إلى حده ، فإن لم يخرج عن حده وجب عليه البقاء مطمئنا
والاتيان بالذكر ( 1 ) ، وإن خرج عن حده فالأحوط إعادة
الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين : من العود إلى القيام ثم الهوي
للركوع ، أو القيام بقصد الرفع منه ثم الهوي للسجود ، وذلك
لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع ( 2 ) فيتعين
شرح
( 1 ) لتحصيل الذكر الواجب للركوع ، ولا ينافي ذلك الفصل بينه
وبين مسمى الركوع الحاصل قبل طروء النسيان ، إذ لا دليل على قدح
مثله ، والأصل البراءة من قادحيته . كما أنه لا مجال لاحتمال سقوط الذكر ،
فلا يجب عليه البقاء - كما يحتمل في الصورة الآتية - إذ لا وجه للسقوط
مع إمكان الامتثال بلا لزوم محذور الزيادة ، فإن الفصل بالهوي غير الصلاتي
لا يوجب كون الركوع الصلاتي الثاني ركوعا آخر ، ليكون زيادة قادحة .
( 2 ) هذا الاحتمال يبتني على كون الركوع الانحناء المنتهي بين الحدين ،
فمع فرض توالي الهوي وعدم انتهاء لم يتحقق الركوع ، فلا بد من
تداركه بالانتصاب ثم الانحناء عنه إلى أن ينتهي بين الحدين . ولو بني على
عدم اعتبار الانتهاء فيه تعين الوجه الآخر ، لتحقق الركوع . وفوات الذكر
والطمأنينة فيه سهوا لا يقدح في الصحة ، ولا يلزم تداركهما بالرجوع إلى
حد الركوع ، للزوم الزيادة ، فإنه ركوع آخر غير الركوع الأول ، لتخلل
العدم بينهما ، وما ذكره بعض الأعيان : من " أن الظاهر عدم صدق
زيادة الركوع إذا كان عوده على ما كان بقيامه بهيئة الراكع " غير ظاهر .
هذا والذي يقتضيه التأمل في مفهوم الركوع - لغة وعرفا - : هو
اعتبار الانتهاء فيه ، فالهاوي إلى السجود ليس براكع ، والجالس إذا سجد
لا يكون راكعا أولا ثم ساجدا ، ولذا لا يجب في كل ركعة إلا ركوع