تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
إلى حده ، فإن لم يخرج عن حده وجب عليه البقاء مطمئنا والاتيان بالذكر ( 1 ) ، وإن خرج عن حده فالأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها بأحد الوجهين : من العود إلى القيام ثم الهوي للركوع ، أو القيام بقصد الرفع منه ثم الهوي للسجود ، وذلك لاحتمال كون الفرض من باب نسيان الركوع ( 2 ) فيتعين
شرح
( 1 ) لتحصيل الذكر الواجب للركوع ، ولا ينافي ذلك الفصل بينه وبين مسمى الركوع الحاصل قبل طروء النسيان ، إذ لا دليل على قدح مثله ، والأصل البراءة من قادحيته . كما أنه لا مجال لاحتمال سقوط الذكر ، فلا يجب عليه البقاء - كما يحتمل في الصورة الآتية - إذ لا وجه للسقوط مع إمكان الامتثال بلا لزوم محذور الزيادة ، فإن الفصل بالهوي غير الصلاتي لا يوجب كون الركوع الصلاتي الثاني ركوعا آخر ، ليكون زيادة قادحة . ( 2 ) هذا الاحتمال يبتني على كون الركوع الانحناء المنتهي بين الحدين ، فمع فرض توالي الهوي وعدم انتهاء لم يتحقق الركوع ، فلا بد من تداركه بالانتصاب ثم الانحناء عنه إلى أن ينتهي بين الحدين . ولو بني على عدم اعتبار الانتهاء فيه تعين الوجه الآخر ، لتحقق الركوع . وفوات الذكر والطمأنينة فيه سهوا لا يقدح في الصحة ، ولا يلزم تداركهما بالرجوع إلى حد الركوع ، للزوم الزيادة ، فإنه ركوع آخر غير الركوع الأول ، لتخلل العدم بينهما ، وما ذكره بعض الأعيان : من " أن الظاهر عدم صدق زيادة الركوع إذا كان عوده على ما كان بقيامه بهيئة الراكع " غير ظاهر . هذا والذي يقتضيه التأمل في مفهوم الركوع - لغة وعرفا - : هو اعتبار الانتهاء فيه ، فالهاوي إلى السجود ليس براكع ، والجالس إذا سجد لا يكون راكعا أولا ثم ساجدا ، ولذا لا يجب في كل ركعة إلا ركوع