تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الأول ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في الركوع بعد تحققه وعليه فيتعين الثاني ، فالأحوط أن يتمها بأحد الوجهين ثم يعيدها .
( مسألة 10 ) : ذكر بعض العلماء : أنه يكفي في ركوع المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها فوق ركبتيها ( 1 ) ،
شرح
واحد ، إذ لو لم يعتبر الانتهاء فيه لزم وجوب ركوعين : أحدهما بالأصالة والآخر مقدمة للسجود ، بل ركوع ثالث ، وهو ما يحصل في الهوي إلى السجدة الثانية ، وهو كما ترى خلاف المرتكزات الشرعية والعرفية . نعم لو لم يثبت ذلك تعين البناء على عدم اعتبار الانتهاء في الركوع ، فإنه مقتضى الأصل ، لاجمال المفهوم الموجب للرجوع إلى أصل البراءة من شرطية الانتهاء كما لا يخفى . ثم إن ما في المتن : من أنه على التقدير الثاني يتعين عليه القيام لقصد الرفع مبني على أن الواجب هو القيام بعد الركوع - كما عن غير واحد من الأصحاب - لا القيام عن الركوع ، إذ عليه يتعذر حصوله لفوات محله - كما عن الذكرى حاكيا له عن المبسوط - فلو قام حينئذ كان القيام غير الواجب ، وكان زيادة مبطلة ، وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر التعبير عنه في النص والفتوى برفع الرأس من الركوع ، لا أقل من الشك في وجوب القيام حينئذ ، والأصل البراءة ، عنه فتأمل جيدا . ( 1 ) المحكي عن المقنعة ، والنهاية ، والوسيلة ، والسرائر ، وأكثر كتب المتأخرين : أن المرأة إذا ركعت وضعت يديها فوق فخذيها لئلا تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها ، وعن النفيلة : أن ذلك مستحب لها ، لخبر
مستمسك العروة — صفحة 320 | السيد محسن الحكيم