الأول ، ويحتمل كونه من باب نسيان الذكر والطمأنينة في
الركوع بعد تحققه وعليه فيتعين الثاني ، فالأحوط أن يتمها
بأحد الوجهين ثم يعيدها .
( مسألة 10 ) : ذكر بعض العلماء : أنه يكفي في ركوع
المرأة الانحناء بمقدار يمكن معه إيصال يديها إلى فخذيها
فوق ركبتيها ( 1 ) ،
شرح
واحد ، إذ لو لم يعتبر الانتهاء فيه لزم وجوب ركوعين : أحدهما بالأصالة
والآخر مقدمة للسجود ، بل ركوع ثالث ، وهو ما يحصل في الهوي إلى
السجدة الثانية ، وهو كما ترى خلاف المرتكزات الشرعية والعرفية . نعم
لو لم يثبت ذلك تعين البناء على عدم اعتبار الانتهاء في الركوع ، فإنه
مقتضى الأصل ، لاجمال المفهوم الموجب للرجوع إلى أصل البراءة من شرطية
الانتهاء كما لا يخفى .
ثم إن ما في المتن : من أنه على التقدير الثاني يتعين عليه القيام لقصد
الرفع مبني على أن الواجب هو القيام بعد الركوع - كما عن غير واحد
من الأصحاب - لا القيام عن الركوع ، إذ عليه يتعذر حصوله لفوات محله
- كما عن الذكرى حاكيا له عن المبسوط - فلو قام حينئذ كان القيام غير
الواجب ، وكان زيادة مبطلة ، وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر التعبير عنه
في النص والفتوى برفع الرأس من الركوع ، لا أقل من الشك في وجوب
القيام حينئذ ، والأصل البراءة ، عنه فتأمل جيدا .
( 1 ) المحكي عن المقنعة ، والنهاية ، والوسيلة ، والسرائر ، وأكثر
كتب المتأخرين : أن المرأة إذا ركعت وضعت يديها فوق فخذيها لئلا
تطأطئ كثيرا فترتفع عجيزتها ، وعن النفيلة : أن ذلك مستحب لها ، لخبر