تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والأحوط صلاة أخرى بالايماء قائما . وإن لم يتمكن منه جالسا أيضا أومأ له وهو قائم برأسه ( 1 ) إن أمكن ، وإلا فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه . وإن لم يتمكن من ذلك أيضا نواه بقلبه ( 2 ) ، وأتى بالذكر الواجب .
( مسألة 3 ) : إذا دار الأمر بين الركوع جالسا مع الانحناء في الجملة ، وقائما موميا ، لا يبعد تقديم الثاني ( 3 ) . والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
إلى جماعة دعوى الاجماع عليه . ولذا توقف فيه المصنف ( ره ) هنا وفي مبحث القيام فجعل الأحوط ضم صلاة أخرى . وقد تقدم بعض الكلام فيه في مبحث القيام فراجع . ( 1 ) كما هو المعروف بينهم . بل في المنتهى : " لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام ، بل يصلي قائما ويومئ للركوع ثم يجلس ويومئ للسجود . وعليه علماؤنا " . وقد تقدم الكلام فيه وفيما بعده في مبحث القيام . فراجع . ( 2 ) وجوبه غير ظاهر إلا من جهة توقف امتثال أمر الذكر عليه فتأمل . ( 3 ) لاطلاق ما دل على بدلية الايماء عن الركوع عند تعذره ، ولا إجماع على وجوب المقدار الممكن من الانحناء ، ليخرج به عن الاطلاق المذكور ، كما كان في الفرض السابق . ولا ينافي ذلك ما سبق من أن الانحناء دون الركوع ميسور الركوع ، فيجب ، للاجماع على قاعدة الميسور في أمثال المقام ، فلا بد من الاتيان به ولو حال الجلوس . وجه عدم المنافاة : أن الاجماع المذكور لا يطرد في صورة المزاحمة مع القيام قبل الركوع وحاله ، كما هو المفروض ، لعدم ثبوت كون الصلاة كذلك أقرب إلى الصلاة