والأحوط صلاة أخرى بالايماء قائما . وإن لم يتمكن منه
جالسا أيضا أومأ له وهو قائم برأسه ( 1 ) إن أمكن ، وإلا
فبالعينين تغميضا له وفتحا للرفع منه . وإن لم يتمكن من ذلك
أيضا نواه بقلبه ( 2 ) ، وأتى بالذكر الواجب .
( مسألة 3 ) : إذا دار الأمر بين الركوع جالسا مع
الانحناء في الجملة ، وقائما موميا ، لا يبعد تقديم الثاني ( 3 ) .
والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
إلى جماعة دعوى الاجماع عليه . ولذا توقف فيه المصنف ( ره ) هنا وفي
مبحث القيام فجعل الأحوط ضم صلاة أخرى . وقد تقدم بعض الكلام
فيه في مبحث القيام فراجع .
( 1 ) كما هو المعروف بينهم . بل في المنتهى : " لو أمكنه القيام وعجز
عن الركوع قائما أو السجود لم يسقط عنه فرض القيام ، بل يصلي قائما
ويومئ للركوع ثم يجلس ويومئ للسجود . وعليه علماؤنا " . وقد تقدم
الكلام فيه وفيما بعده في مبحث القيام . فراجع .
( 2 ) وجوبه غير ظاهر إلا من جهة توقف امتثال أمر الذكر عليه فتأمل .
( 3 ) لاطلاق ما دل على بدلية الايماء عن الركوع عند تعذره ، ولا
إجماع على وجوب المقدار الممكن من الانحناء ، ليخرج به عن الاطلاق
المذكور ، كما كان في الفرض السابق . ولا ينافي ذلك ما سبق من أن الانحناء
دون الركوع ميسور الركوع ، فيجب ، للاجماع على قاعدة الميسور في
أمثال المقام ، فلا بد من الاتيان به ولو حال الجلوس . وجه عدم المنافاة :
أن الاجماع المذكور لا يطرد في صورة المزاحمة مع القيام قبل الركوع وحاله ،
كما هو المفروض ، لعدم ثبوت كون الصلاة كذلك أقرب إلى الصلاة