تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( مسألة 1 ) : لا يجب وضع اليدين على الركبتين حال الركوع ( 1 ) ، بل يكفي الانحناء بمقدار إمكان الوضع ، كما مر .
( مسألة 2 ) : إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه المذكور ولو بالاعتماد على شئ أتى بالقدر الممكن ( 2 ) ،
شرح
لاثبات وجوبها ، لأن الطمأنينة أمر زائد على الاعتدال . ( 1 ) إجماعا ، كما عن غير واحد . قال في الحدائق : " لا خلاف بين الأصحاب فيما أعلم أنه لا يجب وضع اليدين على الركبتين ، وقد نقلوا الاجماع على ذلك " ، وقال بعد ذلك : " لا يخفى أن ظاهر أخبار المسألة هو الوضع ، لا مجرد الانحناء بحيث لو أراد لوضع . وأن الوضع مستحب ، كما هو المشهور في كلامهم ، والدائر على رؤوس أقلامهم ، فإن هذه الأخبار ونحوها ظاهرة في خلافه ، ولا مخصص لهذه الأخبار إلا ما يدعونه من الاجماع على عدم وجوب الوضع " . أقول : أما أخبار الوضع على الركبتين فهي محمولة على الاستحباب ، بقرينة ما في الصحيحين المتقدمين ( * 1 ) من قوله ( ع ) : " فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك " . وأما في الصحيحين فلا يدل على رجحان الوضع فضلا عن وجوبه ، إذ الوصول غير الوضع . ودعوى : أن المراد أنه يضع يديه على فخذيه بنحو تصل إلى ركبتيه . غير ظاهرة ، بل من المحتمل أن يكون إهمال ذكر الوضع لعدم وجوبه وأن ذكر الوصول لأجل تحديد الانحناء ، إذ هو موضوع الاجزاء لا نفس الوصول كما لا يخفي . على أن الاجماع المتسالم عليه في جميع الطبقات يقوى على صرف الكلام إلى غير الظاهر . ( 2 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر وغيرها ، بل في المعتبر : " إنه قول العلماء كافة " . وهذا هو العمدة في العمل بقاعدة الميسور . وإلا فقد
هامش
( * 1 ) راجع المورد الأول من واجبات الركوع .