( مسألة 1 ) : لا يجب وضع اليدين على الركبتين حال
الركوع ( 1 ) ، بل يكفي الانحناء بمقدار إمكان الوضع ، كما مر .
( مسألة 2 ) : إذا لم يتمكن من الانحناء على الوجه
المذكور ولو بالاعتماد على شئ أتى بالقدر الممكن ( 2 ) ،
شرح
لاثبات وجوبها ، لأن الطمأنينة أمر زائد على الاعتدال .
( 1 ) إجماعا ، كما عن غير واحد . قال في الحدائق : " لا خلاف بين
الأصحاب فيما أعلم أنه لا يجب وضع اليدين على الركبتين ، وقد نقلوا الاجماع
على ذلك " ، وقال بعد ذلك : " لا يخفى أن ظاهر أخبار المسألة هو الوضع ،
لا مجرد الانحناء بحيث لو أراد لوضع . وأن الوضع مستحب ، كما هو المشهور
في كلامهم ، والدائر على رؤوس أقلامهم ، فإن هذه الأخبار ونحوها ظاهرة
في خلافه ، ولا مخصص لهذه الأخبار إلا ما يدعونه من الاجماع على عدم وجوب
الوضع " . أقول : أما أخبار الوضع على الركبتين فهي محمولة على الاستحباب ،
بقرينة ما في الصحيحين المتقدمين ( * 1 ) من قوله ( ع ) : " فإن وصلت أطراف
أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك " . وأما في الصحيحين
فلا يدل على رجحان الوضع فضلا عن وجوبه ، إذ الوصول غير الوضع .
ودعوى : أن المراد أنه يضع يديه على فخذيه بنحو تصل إلى ركبتيه . غير
ظاهرة ، بل من المحتمل أن يكون إهمال ذكر الوضع لعدم وجوبه وأن
ذكر الوصول لأجل تحديد الانحناء ، إذ هو موضوع الاجزاء لا نفس الوصول
كما لا يخفي . على أن الاجماع المتسالم عليه في جميع الطبقات يقوى على صرف
الكلام إلى غير الظاهر .
( 2 ) بلا خلاف ، كما في الجواهر وغيرها ، بل في المعتبر : " إنه
قول العلماء كافة " . وهذا هو العمدة في العمل بقاعدة الميسور . وإلا فقد
هامش
( * 1 ) راجع المورد الأول من واجبات الركوع .