ولا ينتقل إلى الجلوس ( 1 ) ، وإن تمكن من الركوع منه ( 2 )
وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا ، وتمكن منه جالسا ( 3 ) ،
أتى به جالسا ( 4 ) .
شرح
التردد بينه وبين التخيير .
( 1 ) لأن أدلة بدليته موضوعها تعذر القيام ، وهو غير حاصل .
( 2 ) يعني من الركوع التام في حال الجلوس ، كما عن صريح العلامة
الطباطبائي ( ره ) ، واستظهره في الجواهر من الشرائع وغيرها ، لأنه أقرب
من الواجب ولتحصيل القيام المتصل بالركوع . وهو في محله .
( 3 ) يعني تمكن من الركوع التام .
( 4 ) كما مال إليه العلامة الطباطبائي ( ره ) في منظومته بقوله :
" وفي انحناء من جلوس مطلقا * دار مع الايماء وجه ذو ارتقا "
قال في الجواهر : " ولعله لأولوية إبدال القيام بالجلوس من الركوع
بالايماء " ، وقال في مبحث القيام - فيما لو دار الأمر بين الصلاة موميا
قائما ، وبين الصلاة جالسا راكعا وساجدا - : " وأعجب من ذلك دعوى
اتفاق الأصحاب على تقديم القيام والايماء وإن تمكن من الركوع جالسا ،
وأن ذلك هو ظاهر معقد إجماع المنتهى . وظني أنه لم يقل به أحد من
الأصحاب " ، وعليه ففي الفرض يكون الحكم بوجوب الجلوس أولى
للاقتصار في الجلوس على حال الركوع لا غير .
والعمدة فيه : دعوى كونه الميسور عرفا ، وأنه أقرب إلى الصلاة
التامة من الايماء قائما . وما دل على بدلية الايماء عن الركوع . قاصر عن
شمول الفرض ، للقدرة على الركوع جالسا . ومع ذلك لا تخلو المسألة من
إشكال لاحتمال رجحان القيام الركني على الركوع . بل تقدم عن بعض
التصريح بتقديم القيام مع الايماء على الركوع مع الجلوس ، بل ربما نسب