تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
ولا ينتقل إلى الجلوس ( 1 ) ، وإن تمكن من الركوع منه ( 2 ) وإن لم يتمكن من الانحناء أصلا ، وتمكن منه جالسا ( 3 ) ، أتى به جالسا ( 4 ) .
شرح
التردد بينه وبين التخيير . ( 1 ) لأن أدلة بدليته موضوعها تعذر القيام ، وهو غير حاصل . ( 2 ) يعني من الركوع التام في حال الجلوس ، كما عن صريح العلامة الطباطبائي ( ره ) ، واستظهره في الجواهر من الشرائع وغيرها ، لأنه أقرب من الواجب ولتحصيل القيام المتصل بالركوع . وهو في محله . ( 3 ) يعني تمكن من الركوع التام . ( 4 ) كما مال إليه العلامة الطباطبائي ( ره ) في منظومته بقوله : " وفي انحناء من جلوس مطلقا * دار مع الايماء وجه ذو ارتقا " قال في الجواهر : " ولعله لأولوية إبدال القيام بالجلوس من الركوع بالايماء " ، وقال في مبحث القيام - فيما لو دار الأمر بين الصلاة موميا قائما ، وبين الصلاة جالسا راكعا وساجدا - : " وأعجب من ذلك دعوى اتفاق الأصحاب على تقديم القيام والايماء وإن تمكن من الركوع جالسا ، وأن ذلك هو ظاهر معقد إجماع المنتهى . وظني أنه لم يقل به أحد من الأصحاب " ، وعليه ففي الفرض يكون الحكم بوجوب الجلوس أولى للاقتصار في الجلوس على حال الركوع لا غير . والعمدة فيه : دعوى كونه الميسور عرفا ، وأنه أقرب إلى الصلاة التامة من الايماء قائما . وما دل على بدلية الايماء عن الركوع . قاصر عن شمول الفرض ، للقدرة على الركوع جالسا . ومع ذلك لا تخلو المسألة من إشكال لاحتمال رجحان القيام الركني على الركوع . بل تقدم عن بعض التصريح بتقديم القيام مع الايماء على الركوع مع الجلوس ، بل ربما نسب