تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
شرح
عرفت الاشكال في ثبوتها في نفسها مع قطع النظر عن الاجماع ، إذ النصوص المستدل بها عليها ضعيفة غير مجبورة . وأما ما في الجواهر من الاشكال عليها بأن الهوي إلى الركوع مقدمة له كالهوي إلى السجود ، لحصر واجبات الصلاة نصا وفتوى في غيرهما ، ولانسباق ذلك إلى الذهن لو فرض الأمر بالركوع والسجود ، فالأصل براءة الذمة من وجوبهما لنفسيهما ، ومن وجوب القصد بهما للركوع والسجود فليس هما إلا مقدمة خارجية . وعليه لو هوى غافلا لا بقصد ركوع أو غيره أو بقصد غيره من قتل حية أو عقرب ثم بدا له الركوع أو السجود صح . ففيه : أن الركوع عبارة عن المرتبة الخاصة من الانحناء ، التي لا ريب في أنها من التأكد في الكيف الذي يدخل فيه الأقل تحت الأكثر ، نظير السواد الشديد والضعيف . وجوب الأكثر عين وجوب الأقل ، بل لو كان الركوع عبارة عن الحركة من الانتصاب إلى حد الركوع فالحال كذلك ، فإن كل حركة بين الحدين جزء المجموع . واحتمال كون الركوع غير الانحناء وغير الحركة المذكورة بنحو يكون الهوي مقدمة له لا جزءا منه في غاية البعد . وعدم عده واجبا زائدا على الواجبات الصلاتية المعروفة . ليس لكونه مقدمة لها ، بل لكونه جزءا من أحدها فيغني عدها عن عده ، ومن ذلك يظهر أنه لا يكون جزءا صلاتيا إلا بفعله بقصد الصلاة ، فإن كان إطلاق يقتضي الاكتفاء بالركوع ولو بقاء جاز له أن يبقى راكعا بقصد الصلاة ، وكذا لو هوى لا بقصد الصلاة ومقارنا للركوع قصد الصلاة . وإن بني على انصراف الاطلاق إلى خصوص الحدوثي ، أو تقييده بذلك ، لدعوى الاجماع عليه ، فلا بد من تداركه بلا حاجة إلى استئناف الصلاة ، لعدم الزيادة الموجبة للبطلان ، لتقومها بقصد الجزئية ، وهو غير حاصل . وكذا الحال لو بني على الرجوع إلى الاحتياط ، بناء على أصالة التعيين عند
مستمسك العروة — صفحة 307 | السيد محسن الحكيم