الرابع : رفع الرأس منه حتى ينتصب قائما ( 1 ) فلو
سجد قبل ذلك عامدا بطلت الصلاة .
الخامس : الطمأنينة حال القيام بعد الرفع ( 2 ) ، فتركها
عمدا مبطل للصلاة .
شرح
لو شك في دخولها في مفهوم الركوع عرفا ، إذ مع إجمال المفهوم أيضا
يرجع إلى أصل البراءة . ولأجل هذا الأصل يحكم بصحة الصلاة بفواتها .
لا لحديث : " لا تعاد الصلاة " ( * 1 ) . إذ هو لا يجدي في إثبات الصحة
بعد احتمال كونها قيد للركوع ، الموجب لكون فواتها موجبا لفوات الركوع ،
الموجب للبطلان ، من دون فرق بين أن تكون قيدا له عرفا وشرعا .
فلاحظ . ومما سبق تعرف وجه الاحتياط الذي ذكره في المتن .
( 1 ) هو مذهب علمائنا - كما في المعتبر - وذهب إليه علماؤنا أجمع -
كما في المنتهى - وإجماعا منا - كما في جامع المقاصد - ونحوه ما عن غيرهم .
وربما يشير إليه خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا رفعت رأسك
من الركوع فأقم صلبك ، فإنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه " ( * 2 ) . وما
في صحيح حماد : " ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال : سمع
الله لمن حمده " ( * 3 ) ، وما في النبوي : " ثم ارفع رأسك حتى تعتدل
قائما " ( * 4 ) .
( 2 ) إجماعا صرح به جماعة ، وحكي عن آخرين . وهو العمدة . وأما
الأمر بإقامة الصلب والاعتدال في خبر أبي بصير المتقدم وغيره . فلا يصلح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب الركوع حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 .
( * 4 ) الذكرى : المسألة الأولى من مسائل الركوع .