الأحوط ذلك في الذكر المندوب أيضا ( 1 ) إذا جاء به بقصد
الخصوصية . فلو تركها عمدا بطلت صلاته بخلاف السهو على
الأصح ( 2 ) ، وإن كان الأحوط الاستئناف إذا تركها فيه
أصلا ، ولو سهوا ، بل وكذلك إذا تركها في الذكر الواجب .
شرح
من إقامة الظهر اعتداله مقابل تقوسه ، لا بمعنى الطمأنينة . نعم خبر بكر
ابن محمد الأزدي : " إذا ركع فليتمكن " ( * 1 ) ، ومرسل الذكرى عن
النبي صلى الله عليه وآله : " ثم اركع حتى تطمئن راكعا " ( * 2 ) . يدلان على وجوب
الطمأنينة في الركوع في الجملة ، لا على وجوبها بمقدار الذكر الواجب ،
كما هو المدعى . فالعمدة في دليله : الاجماع .
( 1 ) بناء على ما عرفت من دعوى الاجماع على وجوب الطمأنينة في
جميع الأفعال الصلاتية ، حتى المستحب منها ، كما تقدم في المسألة التاسعة
والعشرين من فصل القيام ، وتقدم من المصنف ( رحمه الله ) الجزم بذلك .
( 2 ) إذ القدر المتيقن من معقد الاجماع خصوص العمد . وما تقدم عن
الخلاف من الاجماع على ركنيتها ، موهون بمصير الأكثر إلى الصحة بفواتها
سهوا . ودعوى : أن الطمأنينة مقومة للركوع عرفا . ممنوعة . فضلا عن
الطمأنينة بمقدار الذكر الواجب .
نعم لو أمكن الاعتماد على النبوي المتقدم عن الذكرى ، الظاهر في
شرطية الطمأنينة للركوع أمكن البناء على البطلان بفواتها ، لاقتضائه فوات
الركوع . لكنه ضعيف السند ، ولا يقتضي البطلان بفوات الطمأنينة حال
الذكر . فالمرجع في وجوبها حال الذكر في السهو أصل البراءة . وكذا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب أعداد الفرائض حديث : 14 .
( * 2 ) الذكرى : المسألة الأولى من مسائل الركوع . وراجع أيضا كنز العمال ج : 4 صفحة :
93 و 97 و 182 .