الثالث : الطمأنينة فيه ( 1 ) بمقدار الذكر الواجب ، بل
شرح
ابن سالم المتقدم ( * 1 ) على إرادة الاجتزاء بالتهليل والتكبير عن التسبيح من
غير جهة العدد .
( 1 ) إجماعا ، كما عن الناصريات ، والغنية ، وفي المعتبر : " أنها واجبة
باتفاق علمائنا " ، وفي المنتهى : " وهو قول علمائنا أجمع " ، وفي جامع
المقاصد : " هي واجبة باجماع علمائنا " ، بل عن الخلاف الاجماع على ركنيتها
واستدل له بمصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : " بينا رسول الله صلى الله عليه وآله
جالس في المسجد إذ دخل رجل ، فقام يصلي فلم يتم ركوعه ولا سجوده ،
فقال صلى الله عليه وآله : نقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهذه صلاته ليموتن على
غير ديني " ( * 2 ) . لكنه إنما يدل على وجوب الاستمرار راكعا بمقدار
الذكر ولو كان بحيث يتمايل عن أحد الجانبين إلى الآخر ، في قبال الاستعجال
برفع الرأس الذي به يكون ركوعه كنقر الغراب ، ولا يرتبط بما نحن فيه .
ومثله في الاشكال الاستدلال بخبر عبد الله بن ميمون عن أبي عبد الله
عليه السلام : " أبصر علي بن أبي طالب ( ع ) رجلا ينقر صلاته فقال ( ع ) :
منذ كم صليت بهذه الصلاة ؟ قال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال ( ع ) :
مثلك عند الله كمثل الغراب إذا ما نقر ، لو مت مت على غير ملة أبي
القاسم محمد صلى الله عليه وآله ، ثم قال : أسرق الناس من سرق من صلاته " ( * 3 ) .
وأشكل من ذلك الاستدلال بالنبوي المحكي عن الذكرى : " لا تجزئ
صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود " ( * 4 ) . فإن الظاهر
هامش
( * 1 ) راجع صفحة : 299 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الركوع حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 9 من أبواب أعداد الفرائض حديث : 2 .
( * 4 ) الذكرى : المسألة الرابعة من مسائل الركوع . وراجع أيضا كنز العمال ج : 4 صفحة : 97 .