تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
شرح
الوضع الفعلي فيتعين الحمل على الاستحباب . ومعه كيف يمكن استظهار وجوب الانحناء بهذا المقدار منها ، كما هو ظاهر . مضافا إلى ما في أحد صحيحي زرارة من قول أبي جعفر ( ع ) : " فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إلي أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينها " ( * 1 ) ، وإلى خبر معاوية وابن ومسلم والحلبي ( * 2 ) ، المروي في المعتبر والمنتهى - وفي الثاني وصفه بالصحيح - قالوا : " وبلغ أطراف أصابعك عين الركبة ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إلى أن تمكن كفيك من ركبتيك " ، فإنهما صريحان في الاجتزاء بمجرد وصول أطراف الأصابع إلى الركبة . والأصابع وإن كان جمعا محلى باللام ، ظاهرا في العموم الأفرادي الشامل حتى للابهام والخنصر ، المستلزم وصول طرفهما إلى الركبة وضع تمام بقية الأصابع تقريبا عليها . إلا أن التعبير بالأطراف لما لم يناسب ذلك جدا تعين حمله على العموم المجموعي ، ووصول المجموع من حيث المجموع يكفي في حصوله وصول الواحد . وعليه يكفي وصول طرف الوسطى إلى الركبة وإن لم يصل طرف غيرها إليها . وما في جامع المقاصد من احتمال حمل أطراف الأصابع على الأطراف التي تلي الكف . فيه : أنه لو أريد ذلك بالإضافة إلى غير الابهام كان تفكيكا مستبشعا ، ولو أريد حتى بالإضافة إلى الابهام كان أعظم منه استبشاعا . والطعن في الخبرين بمخالفتهما لفتوى الفرقة كما عن الذخيرة ، أو المعروف بين الأصحاب ، كما في جامع المقاصد ، حيث قال فيه : " لم أقف في كلام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 28 من أبواب الركوع حديث : 2 . لكن صاحب الوسائل ذكر صدر الحديث فقط ولم يذكر قوله : " فإن وصلت . . . " .
مستمسك العروة — صفحة 295 | السيد محسن الحكيم