الابهام على الوجه المذكور ، والأحوط الانحناء بمقدار إمكان
وصول الراحة إليها ( 1 ) ، فلا يكفي مسمى الانحناء ، ولا
الانحناء على غير الوجه المتعارف ، بأن ينحني على أحد جانبيه
أو يخفض كفليه ويرفع ركبتيه ، ونحو ذلك .
وغير المستوي
الخلقة كطويل اليدين أو قصيرهما يرجع إلى المستوي ( 2 )
شرح
( 1 ) عملا بظاهر بعض العبارات ، كما تقدم .
( 2 ) كما هو المشهور ، وعن جمهور المتأخرين التصريح به ، وفي
الجواهر : " لا خلاف أجده فيه سوى ما في مجمع البرهان من أنه لا دليل
واضح على انحناء قصير اليدين أو طويلهما كالمستوي ، ولا يبعد القول
بالانحناء حتى يصل إلى الركبتين مطلقا ، لظاهر الخبر ، مع عدم المنافي ،
وعدم التعذر . نعم لو وصل بغير الانحناء يمكن اعتبار ذلك ، مع إمكان
الاكتفاء بما يصدق الانحناء عليه . وهو من الغرائب . . . " .
أقول : إن بني على أن الوصول إلى الركبة في الصحيح ملحوظ
طريقا إلى تعيين المرتبة الخاصة من الانحناء وتحديدها ، فلا ينبغي التأمل فيما
هو المشهور من الرجوع إلى المتعارف في طويل اليدين وقصيرهما ، وطويل
الفخذين وقصيرهما ، لامتناع التقدير بالجامع بين المراتب المختلفة ، فلا بد أن
يكون إما بالأقل أو بالأكثر أو بالمتوسط ، وإذ لا قرينة على أحد الأولين
وكان الأخير مما يمكن الاعتماد على الغلبة في بيان التقدير به ، يتعين الحمل
عليه عند الاطلاق ، كما أشرنا إلى ذلك في الوضوء وغيره .
وإن بني على أن الوصول ملحوظ موضوعا - كما يقتضيه الجمود
على ظاهر النص - فما ذكره الأردبيلي ( رحمه الله ) في محله . لكن المبنى
المذكور في غاية الوهن ، لدعوى غير واحد الاجماع على عدم وجوب الوضع
وعن جماعة نفي الخلاف فيه ، فيتعين حمل الصحيح على تقدير مرتبة الانحناء