تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الابهام على الوجه المذكور ، والأحوط الانحناء بمقدار إمكان وصول الراحة إليها ( 1 ) ، فلا يكفي مسمى الانحناء ، ولا الانحناء على غير الوجه المتعارف ، بأن ينحني على أحد جانبيه أو يخفض كفليه ويرفع ركبتيه ، ونحو ذلك .
وغير المستوي الخلقة كطويل اليدين أو قصيرهما يرجع إلى المستوي ( 2 )
شرح
( 1 ) عملا بظاهر بعض العبارات ، كما تقدم . ( 2 ) كما هو المشهور ، وعن جمهور المتأخرين التصريح به ، وفي الجواهر : " لا خلاف أجده فيه سوى ما في مجمع البرهان من أنه لا دليل واضح على انحناء قصير اليدين أو طويلهما كالمستوي ، ولا يبعد القول بالانحناء حتى يصل إلى الركبتين مطلقا ، لظاهر الخبر ، مع عدم المنافي ، وعدم التعذر . نعم لو وصل بغير الانحناء يمكن اعتبار ذلك ، مع إمكان الاكتفاء بما يصدق الانحناء عليه . وهو من الغرائب . . . " . أقول : إن بني على أن الوصول إلى الركبة في الصحيح ملحوظ طريقا إلى تعيين المرتبة الخاصة من الانحناء وتحديدها ، فلا ينبغي التأمل فيما هو المشهور من الرجوع إلى المتعارف في طويل اليدين وقصيرهما ، وطويل الفخذين وقصيرهما ، لامتناع التقدير بالجامع بين المراتب المختلفة ، فلا بد أن يكون إما بالأقل أو بالأكثر أو بالمتوسط ، وإذ لا قرينة على أحد الأولين وكان الأخير مما يمكن الاعتماد على الغلبة في بيان التقدير به ، يتعين الحمل عليه عند الاطلاق ، كما أشرنا إلى ذلك في الوضوء وغيره . وإن بني على أن الوصول ملحوظ موضوعا - كما يقتضيه الجمود على ظاهر النص - فما ذكره الأردبيلي ( رحمه الله ) في محله . لكن المبنى المذكور في غاية الوهن ، لدعوى غير واحد الاجماع على عدم وجوب الوضع وعن جماعة نفي الخلاف فيه ، فيتعين حمل الصحيح على تقدير مرتبة الانحناء