شرح
لأحد يعتد به على الاجتزاء ببلوغ رؤوس الأصابع في حصول الركوع " .
غير ظاهر ، كيف وقد تقدم ما في المنتهى من قوله : " بحيث تبلغ يداه
إلى ركبتيه وهو قول أهل العلم كافة إلا أبا حنيفة " ، وقال في المعتبر :
" والواجب فيه الانحناء قدرا تصل كفاه ركبتيه " ، وفي المسالك : " والظاهر
الاكتفاء ببلوغ الأصابع " ، وفي حديث زرارة المعتبر : " فإن وصلت . . . "
ونحوه ما عن غيرهم .
ومثله في الاشكال معارضتهما بموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) فيمن
ينسى القنوت قال ( ع ) : " وإن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن
يضع يديه على الركبتين فليرجع قائما وليقنت ثم ليركع ، وإن وضع يديه
على الركبتين فليمض في صلاته " ( * 1 ) . إذ فيه - مع أنه ظاهر في اعتبار
الوضع على نحو الموضوعية - : أنه ليس في مقام تحديد الانحناء الركوعي ،
فيكون التصرف فيه أهون ، فلا يصلح لمعارضة ما سبق مما دل على الاجتزاء بالأقل .
فالعمل على ما سبق متعين ، ولا سيما مع موافقته لمقطوع زرارة
المنسوب - كما عن الذكرى وجامع المقاصد - إلى عمل الأصحاب ، وفي
الوسائل رواه عن أبي جعفر ( ع ) : " أن المرأة إذا ركعت وضعت يديها
فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها " ( * 2 ) ، وحينئذ
لا حاجة إلى تكلف الجمع بينه وبين القول باعتبار وضع اليد أو الراحة ، إما
باختلاف معنى الركوع لغة أو شرعا في الرجل والمرأة ، وإما بدعوى أن
وضع اليدين على الفخذين لا ينافي وجوب الانحناء الزائد على ذلك ، أو غير
ذلك مما هو خلاف ظاهر الخبر ، أو مما يصعب الالتزام به . فلاحظ .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب القنوت حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة : حديث : 4 . وباب : 18 من أبواب
الركوع حديث : 2 .