تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
قال في المنتهى : " ويجب فيه الانحناء بلا خلاف ، وقدره أن تكون بحيث تبلغ يداه إلى ركبتيه ، وهو قول أهل العلم كافة ، إلا أبا حنيفة " وقال في التذكرة : " ويجب فيه الانحناء إلى أن تبلغ راحتاه إلى ركبتيه ، إجماعا إلا من أبي حنيفة " . فلو لم يكن المراد من الراحة الكف كان منه تناقضا . اللهم إلا أن يكون المقصود نقل الاجماع على اعتبار مرتبة خاصة من الانحناء في قبال أبي حنيفة المجتزي بمسمى الانحناء . لكنه خلاف الظاهر . وكيف كان فلاختلاف في اعتبار التمكن من الوضع أو التمكن من الوصول مستحكم لا رافع له ، ولا يهم التعرض لبعض الأمور الصالحة للظن بانتفاء هذا الاختلاف بعد ما لم تكن موجبة للقطع بالاجماع بنحو يصح الاعتماد عليه في إثبات الحكم . فاللازم إذا الرجوع إلى الأدلة الأخر ، فنقول : استدل على وجوب الانحناء بمقدار ما يمكن وضع اليد أو الراحة على الركبة ، تارة : بقاعدة الاشتغال . وأخرى : بالنبوي : " إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك " ( * 1 ) وثالثة : بصحيح حماد الحاكي لصلاة الصادق ( ع ) تعليما له : " ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه " ( * 2 ) . ورابعة : بصحيح زرارة : " وتمكن راحتيك من ركبتيك " ( * 3 ) ، ونحوه ما في صحيحه الآخر ( * 4 ) . وفي الجميع ما لا يخفي ، إذ المرجع في مثل المقام أصل البراءة ، والنصوص المذكورة لا مجال للاعتماد عليها في دعوى الوجوب ، لورودها في مقام بيان الآداب والمستحبات ، وإلا فقد ادعي الاجماع على عدم وجوب
هامش
( * 1 ) المعتبر ، فصل الركوع ، المسألة : 1 صفحة : 179 . وفيه : " على ركبتك " . ( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة حديث : 3 . ( * 4 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الركوع حديث : 1 .