تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة ، فلكل حكم نفسه بالنسبة إلى يديه وركبتيه .
الثاني : الذكر ( 1 )
شرح
اللازم في الركوع فيتعين البناء على المشهور من رجوع الخارج عن المتعارف في طرفي الافراط والتفريط إليه . هذا ولأجل أن المتعارف متفاوت أيضا بالزيادة والنقيصة فهل يرجع إلى الأكثر انحناء - للاحتياط - أو الأقل - لأصالة البراءة - أو المتوسط ، - لأنه المنصرف أيضا في مقام التحديد - وجوه : خبرها أوسطها ، لعدم لزوم الاحتياط في أمثال المقام ، وعدم الغلبة الموجبة للانصراف . مع أن معرفة الوسط الحقيقي أن لم تكن متعذرة ففي غاية الصعوبة ، فيمتنع التحديد به كما لا يخفى . ومن ذلك تعرف الاشكال فيما ذكره المصنف ( ره ) تبعا لما في الجواهر بقوله ( رحمه الله ) : " فلكل حكم نفسه " . وما في الجواهر من تعليله بأنه المنساق إلى الذهن ، والموافق لغرض التحديد ، ولكاف الخطاب غير واضح لمنع الانسياق وظهور الكلام في التحديد يقتضي إرادة الإشارة إلى مرتبة خاصة في جميع المكلفين وإلا لم يكن ما ذكره الأردبيلي غريبا ، وكاف الخطاب لا مجال للأخذ بها على كل حال . مع أن ما ذكره يقتضي الاشكال في طرفي الافراط والتفريط الخارجين عن المتعارف من حيث رجوعهما إلى أقل المتعارف أو الأكثر أو المتوسط ، إذ كل ذلك على هذا القول غير ظاهر ، بخلاف القول بالرجوع إلى الأقل ، فإنه أيضا يرجع إلى الأقل ، لأصل البراءة . فلاحظ وتأمل . ( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف ، والمعتبر ، والمنتهى ، والذكرى ، وجامع المقاصد ، والمدارك ، والمفاتيح ، وغيرها . ويشهد به النصوص الآتي بعضها إن شاء الله تعالى .