ولا بأس باختلاف أفراد المستوين خلقة ، فلكل حكم نفسه
بالنسبة إلى يديه وركبتيه .
الثاني : الذكر ( 1 )
شرح
اللازم في الركوع فيتعين البناء على المشهور من رجوع الخارج عن المتعارف
في طرفي الافراط والتفريط إليه .
هذا ولأجل أن المتعارف متفاوت أيضا بالزيادة والنقيصة فهل يرجع
إلى الأكثر انحناء - للاحتياط - أو الأقل - لأصالة البراءة - أو المتوسط ،
- لأنه المنصرف أيضا في مقام التحديد - وجوه : خبرها أوسطها ، لعدم لزوم
الاحتياط في أمثال المقام ، وعدم الغلبة الموجبة للانصراف . مع أن معرفة
الوسط الحقيقي أن لم تكن متعذرة ففي غاية الصعوبة ، فيمتنع التحديد به كما لا يخفى .
ومن ذلك تعرف الاشكال فيما ذكره المصنف ( ره ) تبعا لما في
الجواهر بقوله ( رحمه الله ) : " فلكل حكم نفسه " . وما في الجواهر
من تعليله بأنه المنساق إلى الذهن ، والموافق لغرض التحديد ، ولكاف الخطاب
غير واضح لمنع الانسياق وظهور الكلام في التحديد يقتضي إرادة الإشارة
إلى مرتبة خاصة في جميع المكلفين وإلا لم يكن ما ذكره الأردبيلي غريبا ،
وكاف الخطاب لا مجال للأخذ بها على كل حال . مع أن ما ذكره يقتضي
الاشكال في طرفي الافراط والتفريط الخارجين عن المتعارف من حيث
رجوعهما إلى أقل المتعارف أو الأكثر أو المتوسط ، إذ كل ذلك على هذا
القول غير ظاهر ، بخلاف القول بالرجوع إلى الأقل ، فإنه أيضا يرجع إلى
الأقل ، لأصل البراءة . فلاحظ وتأمل .
( 1 ) إجماعا ، كما عن الخلاف ، والمعتبر ، والمنتهى ، والذكرى ،
وجامع المقاصد ، والمدارك ، والمفاتيح ، وغيرها . ويشهد به النصوص
الآتي بعضها إن شاء الله تعالى .