بقوله : ( إياك نعيد وإياك نستعين ) إذا قصد القرآنية أيضا
بأن يكون قاصدا للخطاب بالقرآن ، بل وكذا في سائر الآيات
فيجوز إنشاء الحمد بقوله : ( الحمد لله رب العالمين ) ، وإنشاء
المدح في ( الرحمن الرحيم ) ، وإنشاء طلب الهداية في ( إهدنا
الصراط المستقيم ) ، ولا ينافي قصد القرآنية مع ذلك .
( مسألة 9 ) : قد مر أنه يجب كون القراءة وسائر
الأذكار حال الاستقرار ( 1 ) ، فلو أراد حال القراءة التقدم
أو التأخير قليلا ، أو الحركة إلى أحد الجانبين ، أو أن ينحني
لأخذ شئ من الأرض ، أو نحو ذلك يجب أن يسكت حال
الحركة ، وبعد الاستقرار يشرع في قراءته ، لكن مثل تحريك
اليد أو أصابع الرجلين لا يضر ( 2 ) وإن كان الأولى بل الأحوط
تركه أيضا .
شرح
ومن حيث هي ، وكذا الحكم الوارد على المفهوم العام الملحوظ عبرة
للأفراد ، فإن المقصود الحكم على تلك الحصص المتكثرة واللفظ غير مستعمل
فيها ، بل مستعمل في معناه - أعني ذات الماهية المهملة . والظاهر أن المقام
من هذا القبيل ، فالقارئ يتلفظ مستعملا لفظه في اللفظ الجزئي الخاص
حاكيا عنه حكاية استعمالية جاعلا إياه عبرة إلى معناه قاصدا الاخبار عنه
أو إنشاءه .
( 1 ) مر الاستدلال بالاجماع ، ورواية السكوني وغيرها ( * 1 ) . فراجع .
( 2 ) لأن العمدة في عموم وجوب الاستقرار هو الاجماع ، ولم ينعقد
في المقام .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة الرابعة من فصل تكبيرة الاحرام .