تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
بقوله : ( إياك نعيد وإياك نستعين ) إذا قصد القرآنية أيضا بأن يكون قاصدا للخطاب بالقرآن ، بل وكذا في سائر الآيات فيجوز إنشاء الحمد بقوله : ( الحمد لله رب العالمين ) ، وإنشاء المدح في ( الرحمن الرحيم ) ، وإنشاء طلب الهداية في ( إهدنا الصراط المستقيم ) ، ولا ينافي قصد القرآنية مع ذلك .
( مسألة 9 ) : قد مر أنه يجب كون القراءة وسائر الأذكار حال الاستقرار ( 1 ) ، فلو أراد حال القراءة التقدم أو التأخير قليلا ، أو الحركة إلى أحد الجانبين ، أو أن ينحني لأخذ شئ من الأرض ، أو نحو ذلك يجب أن يسكت حال الحركة ، وبعد الاستقرار يشرع في قراءته ، لكن مثل تحريك اليد أو أصابع الرجلين لا يضر ( 2 ) وإن كان الأولى بل الأحوط تركه أيضا .
شرح
ومن حيث هي ، وكذا الحكم الوارد على المفهوم العام الملحوظ عبرة للأفراد ، فإن المقصود الحكم على تلك الحصص المتكثرة واللفظ غير مستعمل فيها ، بل مستعمل في معناه - أعني ذات الماهية المهملة . والظاهر أن المقام من هذا القبيل ، فالقارئ يتلفظ مستعملا لفظه في اللفظ الجزئي الخاص حاكيا عنه حكاية استعمالية جاعلا إياه عبرة إلى معناه قاصدا الاخبار عنه أو إنشاءه . ( 1 ) مر الاستدلال بالاجماع ، ورواية السكوني وغيرها ( * 1 ) . فراجع . ( 2 ) لأن العمدة في عموم وجوب الاستقرار هو الاجماع ، ولم ينعقد في المقام .
هامش
( * 1 ) راجع المسألة الرابعة من فصل تكبيرة الاحرام .
مستمسك العروة — صفحة 289 | السيد محسن الحكيم