والتوحيد أربع آيات ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : الأقوى جواز قصد إنشاء الخطاب ( 2 )
شرح
آيات فهذه عشر آيات " ( * 1 ) .
( 1 ) هذا عند من جعل ( لم يلد ولم يولد - إلى - أحد ) آية ،
وهو غير المكي والشامي ، وعندهما أن لم يلد ولم يولد آية فيكون خمس
آيات . كذا في مجمع البيان ، وغياث النفع ، لكن تقدم في خبر أبي هارون
المكفوف أنها ثلاث آيات .
( 2 ) كما في الذكرى ، وحكى فيها عن الشيخ ( ره ) المنع من ذلك ،
للزوم استعمال المشترك في معنيين ، وذلك لما عرفت في مسألة وجوب تعيين
البسملة : أن قراءة القرآن لا بد فيها من قصد الحكاية ، الراجع إلى استعمال
اللفظ في اللفظ الخاص الذي نزل به الروح الأمين على النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا
قصد به الخطاب أو الدعاء أو الخبر فقد استعمل اللفظ في المعنى المخبر به أو
المدعو به أو نحو ذلك ، والجمع بين الاستعمالين ممتنع .
وفيه أن قصد الدعاء أو الخبر لا يلازم استعمال اللفظ في المعنى ولا
يتوقف عليه ، كما في باب الكناية ، فإن المعنى المكنى عنه مقصود للمتكلم
الاخبار عنه ولم يستعمل اللفظ فيه ، بل إنما استعمله في المكنى به الذي
لم يقصد الاخبار عنه ، فتقول : " زيد كثير الرماد " وأنت تستعمل اللفظ
في معناه - أعني كثرة الرماد من دون أن تقصد الاخبار عنه ، بل
تقصد الاخبار عن لازمه وهو أنه كريم ، ولم تستعمل اللفظ فيه ، وكذا
الألفاظ المستعملة في المفاهيم غير الملحوظة باللحاظ الاستقلالي بل ملحوظة
عبرة إلى معنى آخر ، فتقول : " أكرم من شتمك بالأمس " غير قاصد
الحكم على الذات المعنونة بالشتم أمس بل قاصدا الحكم على نفس الذات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .