تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
والتوحيد أربع آيات ( 1 ) . ( مسألة 8 ) : الأقوى جواز قصد إنشاء الخطاب ( 2 )
شرح
آيات فهذه عشر آيات " ( * 1 ) . ( 1 ) هذا عند من جعل ( لم يلد ولم يولد - إلى - أحد ) آية ، وهو غير المكي والشامي ، وعندهما أن لم يلد ولم يولد آية فيكون خمس آيات . كذا في مجمع البيان ، وغياث النفع ، لكن تقدم في خبر أبي هارون المكفوف أنها ثلاث آيات . ( 2 ) كما في الذكرى ، وحكى فيها عن الشيخ ( ره ) المنع من ذلك ، للزوم استعمال المشترك في معنيين ، وذلك لما عرفت في مسألة وجوب تعيين البسملة : أن قراءة القرآن لا بد فيها من قصد الحكاية ، الراجع إلى استعمال اللفظ في اللفظ الخاص الذي نزل به الروح الأمين على النبي صلى الله عليه وآله ، فإذا قصد به الخطاب أو الدعاء أو الخبر فقد استعمل اللفظ في المعنى المخبر به أو المدعو به أو نحو ذلك ، والجمع بين الاستعمالين ممتنع . وفيه أن قصد الدعاء أو الخبر لا يلازم استعمال اللفظ في المعنى ولا يتوقف عليه ، كما في باب الكناية ، فإن المعنى المكنى عنه مقصود للمتكلم الاخبار عنه ولم يستعمل اللفظ فيه ، بل إنما استعمله في المكنى به الذي لم يقصد الاخبار عنه ، فتقول : " زيد كثير الرماد " وأنت تستعمل اللفظ في معناه - أعني كثرة الرماد من دون أن تقصد الاخبار عنه ، بل تقصد الاخبار عن لازمه وهو أنه كريم ، ولم تستعمل اللفظ فيه ، وكذا الألفاظ المستعملة في المفاهيم غير الملحوظة باللحاظ الاستقلالي بل ملحوظة عبرة إلى معنى آخر ، فتقول : " أكرم من شتمك بالأمس " غير قاصد الحكم على الذات المعنونة بالشتم أمس بل قاصدا الحكم على نفس الذات
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 13 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .