تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
ما في مصحح زرارة وحمران السابق : من قوله ( ع ) : " وأدخل فيه رضا أحد من الناس " ( * 1 ) . وما تضمن أمر المرائي يوم القيامة أن يأخذ أجره ممن عمل له ( * 2 ) . وما تضمن الأمر بحفظ الانسان نفسه من أن يكون في معرض الذم والاغتياب ( * 3 ) وظهور إطباق الفقهاء على أن الاسرار في الصدقة المستحبة أفضل ، إلا مع التهمة فالاعلان أفضل . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الشهيد في القواعد : " من أن الرياء يتحقق بقصد مدح المرائي أو الانتفاع به أو دفع ضرره . فإن قلت : فما تقول في العبادة المشوبة بالتقية قلت : أصل العبادة واقع على وجه الاخلاص وما فعل منها تقية فإن له اعتبارين بالنظر إلى أصله وهو قربة ، وبالنظر إلى ما طرأ من استدفاع الضرر وهو لازم لذلك فلا يقدح في اعتباره ، أما لو فرض إحداثه صلاة مثلا تقية فإنها من باب الرياء " .الثاني : الرياء - كما ذكره غير واحد - إنما يكون في خصال الخير القائمة بالبدن تارة ، وبالزي أخرى ، وبالعمل ثالثة ، وبالقول رابعة ، وبالاتباع والأمور الخارجة عن المرائي خامسة ، والمستفاد من النصوص المتضمنة لحرمته أن موضوع الحرمة هو العمل الذي يري الناس أنه متقرب به إلى الله تعالى ، فتكون المنزلة في نفوسهم المقصودة له بتوسط اعتقادهم أنه ذو منزلة عند الله تعالى ، وعليه فلو عمل عملا من أحد الأنحاء الخمسة السابقة بقصد أن يكون له منزلة في قلوبهم بالعمل نفسه لا بعنوان كونه عبادة لله تعالى لم يكن محرما ، فلو عاشر السلطان بقصد أن يكون له منزلة
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 11 . وقد تقدم في أول المسألة : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 16 . ( * 3 ) الوسائل باب : 19 من أبواب أحكام العشرة . وباب : 38 من أبواب الأمر ب‍ لمعروف .