( مسألة 11 ) : غير الرياء من الضمائم إما حرام أو
مباح أو راجح ، فإن كان حراما وكان متحدا مع العمل أو
مع جزء منه بطل كالرياء ( 1 ) ، وإن كان خارجا عن العمل
مقارنا له لم يكن مبطلا ( 2 ) ، وإن كان مباحا أو راجحا فإن
كان تبعا وكان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة ( 3 )
شرح
والاحتياط المذكور في إبطاله من أجل ما في الجواهر عن بعض مشايخه :
من القول بابطاله . فلاحظ .
( 1 ) لما تقدم من أن الحرمة تمنع من التقرب بالعبادة .
( 2 ) هذا أيضا تأتي فيه الصورة الآتية من صلاحية كل منهما للاستقلال
في الداعوية ، وعدمها في كل منهما ، وصلاحية أحدهما لذلك وتبعية الآخر
فيجري فيه ما يأتي من الصحة والفساد ، فكأن إطلاق عدم البطلان راجع
إلى حيثية الحرمة لا غير . ومع ذلك أيضا يشكل بأنه إذا لو حظ غاية للفعل
أيضا يكون مبطلا على كل حال ، وإن لو حظ تبعا لأن الفعل المأتي به
بقصد الغاية المحرمة حرام عقلا أو شرعا وعقلا فلا يصلح أن يكون
مقربا وعبادة .
( 3 ) لكن عن العلامة في بعض كتبه - تبعا لجماعة : إطلاق البطلان
في الضميمة المباحة ، وعن فخر الدين والشهيدين في البيان والقواعد والروض
والمحقق الثاني وصاحب الموجز وغيرهم : متابعتهم بناء منهم على منافاة
ذلك للاخلاص المعتبر في العبادة . اللهم إلا أن يحمل كلامهم على صورة
استقلال كل من الأمر والضميمة . وكيف كان ، فالظاهر : الصحة إذ
لا دليل على اعتبار الاخلاص بنحو ينافيه وجود الضميمة ولو تبعا ، أما
الاجماع على اعتباره فموهون بمصير الأكثر - كما قيل - إلى الصحة مع
الضميمة ، بل إطلاقهم الصحة يقتضي عدم الفرق بين استقلال الأمر