تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة 11 ) : غير الرياء من الضمائم إما حرام أو مباح أو راجح ، فإن كان حراما وكان متحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل كالرياء ( 1 ) ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا ( 2 ) ، وإن كان مباحا أو راجحا فإن كان تبعا وكان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحة ( 3 )
شرح
والاحتياط المذكور في إبطاله من أجل ما في الجواهر عن بعض مشايخه : من القول بابطاله . فلاحظ . ( 1 ) لما تقدم من أن الحرمة تمنع من التقرب بالعبادة . ( 2 ) هذا أيضا تأتي فيه الصورة الآتية من صلاحية كل منهما للاستقلال في الداعوية ، وعدمها في كل منهما ، وصلاحية أحدهما لذلك وتبعية الآخر فيجري فيه ما يأتي من الصحة والفساد ، فكأن إطلاق عدم البطلان راجع إلى حيثية الحرمة لا غير . ومع ذلك أيضا يشكل بأنه إذا لو حظ غاية للفعل أيضا يكون مبطلا على كل حال ، وإن لو حظ تبعا لأن الفعل المأتي به بقصد الغاية المحرمة حرام عقلا أو شرعا وعقلا فلا يصلح أن يكون مقربا وعبادة . ( 3 ) لكن عن العلامة في بعض كتبه - تبعا لجماعة : إطلاق البطلان في الضميمة المباحة ، وعن فخر الدين والشهيدين في البيان والقواعد والروض والمحقق الثاني وصاحب الموجز وغيرهم : متابعتهم بناء منهم على منافاة ذلك للاخلاص المعتبر في العبادة . اللهم إلا أن يحمل كلامهم على صورة استقلال كل من الأمر والضميمة . وكيف كان ، فالظاهر : الصحة إذ لا دليل على اعتبار الاخلاص بنحو ينافيه وجود الضميمة ولو تبعا ، أما الاجماع على اعتباره فموهون بمصير الأكثر - كما قيل - إلى الصحة مع الضميمة ، بل إطلاقهم الصحة يقتضي عدم الفرق بين استقلال الأمر