شرح
لكنه ضعيف مهجور لا مجال للاعتماد عليه في ذلك ، فليحمل على نحو من
الاحباط كما تقدم في الوضوء .تنبيه فيه أمران
الأول : أن الرياء - على ما ذكره غير واحد من علماء الأخلاق -
طلب المنزلة في قلوب الناس باراءتهم خصال الخير ، وعليه فلو كان
المقصود من العبادة دفع الذم عن نفسه أو ضرر غير ذلك لم يكن رياء ،
ويشهد له خبر سفيان بن عيينة عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : " الابقاء
على العمل حتى يخلص أشد من العمل والعمل الخالص الذي لا تريد أن
يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل " ( * 1 ) وخبر السكوني : " قال أمير
المؤمنين ( ع ) : ثلاث علامات للمرائي ينشط إذا رأى الناس ويكسل إذا
كان وحده ويحب أن يحمد في جميع أموره " ( * 2 ) . وخبر جراح المدائني
عن أبي عبد الله ( ع ) في قول الله عز وجل : " ( فمن كان يرجو لقاء ربه
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) قال ( ع ) : الرجل يعمل شيئا
من الثواب لا يطلب به وجه الله إنما يطلب تزكية الناس يشتهي أن يسمع
به الناس فهذا الذي أشرك بعبادة ربه " ( * 3 ) . وفي رواية العلاء المروية عن
تفسير العياشي في تفسير الآية الشريفة المذكورة قال ( ع ) : " من صلى أو صام
أو أعتق أو حج يريد محمدة الناس فقد أشرك في عمله " ( * 4 ) ويشير إليه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 13 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 13 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 6 . والآية آخر سورة الكهف .
( * 4 ) مستدرك الوسائل باب : 11 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 3 .