وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل ( 1 ) وكذا إذا
كانا معا منضمين ( 2 ) محركا وداعيا على العمل وإن كانا
مستقلين فالأقوى الصحة ( 3 ) وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
وعدمه ، وأما النصوص فالظاهر من الاخلاص فيها ما يقابل الرياء ،
فلاحظ رواية سفيان بن عيينة المتقدمة في ذيل المسألة التاسعة .
ودعوى منافاة ذلك للتعبد المعتبر ممنوعة ، إذ الظاهر بل المقطوع به
من طريقة العقلاء الاكتفاء في صدق العبادة واستشعار مشاعر العبيد بكون
أمر المولى صالحا للاستقلال في الداعوية لا غير ، ولا يعتبر فيه خلو العبد
عن الجهات النفسانية المرجحة لفعل المأمور به على تركه ، كما أشرنا إلى
ذلك في شرائط الوضوء من هذا الشرح ، فراجع .
( 1 ) لأن المعلوم من طريقة العقلاء : اعتبار صلاحية الأمر للاستقلال
بنظر العبد في الباعثية إلى المأمور به في صدق العبادة ، وعدم الاكتفاء
بمجرد الاستناد إليه في الجملة ، ومما ذكرنا يظهر : أن المراد البطلان
بالإضافة إلى الأمر التابع ، أما بالإضافة إلى الضميمة الراجحة فالفعل صحيح
ويكون عبادة وطاعة بالنسبة إلى أمرها ، كما يظهر بأقل تأمل .
( 2 ) لما عرفت ، فيبطل حينئذ مطلقا حتى بالإضافة إلى الضميمة الراجحة .
( 3 ) قد عرفت آنفا الإشارة إلى وجهه ، وقد تقدم ذلك في الوضوء
فراجع . هذا كله حكم الضميمة المقصودة في عرض قصد الامتثال ، أما إذا
كانت مقصودة في طوله بأن كانت مترتبة على الاتيان بالصلاة بقصد الامتثال
فلا ينبغي التأمل في عدم قادحيتها في عبادية العبادة ، مثل أن يطوف طواف
النساء لتحل له النساء أو يغتسل للجنابة ليجوز له الدخول في المسجد وقراءة
العزائم ومس خط المصحف ، أو نحو ذلك ، أو يتوضأ للطهارة قبل الوقت
لتجوز له الصلاة أول الوقت ، أو ليتمكن من الصلاة جماعة أو نحو ذلك