تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل ( 1 ) وكذا إذا كانا معا منضمين ( 2 ) محركا وداعيا على العمل وإن كانا مستقلين فالأقوى الصحة ( 3 ) وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
وعدمه ، وأما النصوص فالظاهر من الاخلاص فيها ما يقابل الرياء ، فلاحظ رواية سفيان بن عيينة المتقدمة في ذيل المسألة التاسعة . ودعوى منافاة ذلك للتعبد المعتبر ممنوعة ، إذ الظاهر بل المقطوع به من طريقة العقلاء الاكتفاء في صدق العبادة واستشعار مشاعر العبيد بكون أمر المولى صالحا للاستقلال في الداعوية لا غير ، ولا يعتبر فيه خلو العبد عن الجهات النفسانية المرجحة لفعل المأمور به على تركه ، كما أشرنا إلى ذلك في شرائط الوضوء من هذا الشرح ، فراجع . ( 1 ) لأن المعلوم من طريقة العقلاء : اعتبار صلاحية الأمر للاستقلال بنظر العبد في الباعثية إلى المأمور به في صدق العبادة ، وعدم الاكتفاء بمجرد الاستناد إليه في الجملة ، ومما ذكرنا يظهر : أن المراد البطلان بالإضافة إلى الأمر التابع ، أما بالإضافة إلى الضميمة الراجحة فالفعل صحيح ويكون عبادة وطاعة بالنسبة إلى أمرها ، كما يظهر بأقل تأمل . ( 2 ) لما عرفت ، فيبطل حينئذ مطلقا حتى بالإضافة إلى الضميمة الراجحة . ( 3 ) قد عرفت آنفا الإشارة إلى وجهه ، وقد تقدم ذلك في الوضوء فراجع . هذا كله حكم الضميمة المقصودة في عرض قصد الامتثال ، أما إذا كانت مقصودة في طوله بأن كانت مترتبة على الاتيان بالصلاة بقصد الامتثال فلا ينبغي التأمل في عدم قادحيتها في عبادية العبادة ، مثل أن يطوف طواف النساء لتحل له النساء أو يغتسل للجنابة ليجوز له الدخول في المسجد وقراءة العزائم ومس خط المصحف ، أو نحو ذلك ، أو يتوضأ للطهارة قبل الوقت لتجوز له الصلاة أول الوقت ، أو ليتمكن من الصلاة جماعة أو نحو ذلك
مستمسك العروة — صفحة 31 | السيد محسن الحكيم