يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا ( 1 ) كما
أن الخطور القلبي لا يضر ( 2 ) خصوصا إذا كان بحيث يتأذى
بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الأضداد ( 3 ) .
( مسألة 9 ) : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان ( 4 )
بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ثم بعد تمامه بدا له في
ذكره أو عمل عملا يدل على أنه فعل كذا
شرح
( 1 ) ففي مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) " عن الرجل يعمل
الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك ، قال ( ع ) : لا بأس ما من أحد
إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك " ( * 1 )
( 2 ) لعدم منافاته للاخلاص : أعني كون صدور الفعل عن قصد
الامتثال محضا .
( 3 ) ترك الأضداد قد يكون بنفسه موضوعا للرياء وقد يكون قيدا
لموضوعه كأن يرائي في الصلاة المتروك فيها الضد ، فعلى الأول يصح العمل
وعلى الثاني يبطل نظير ما سبق في الخشوع والتحنك ، فاطلاق الصحة ليس
كما ينبغي وإن حكي عن الإيضاح الاجماع عليها ، ولعل المراد الصورة الأولى .
( 4 ) لعدم الدليل عليه بعد كون العمل صادرا على وجه العبادة ،
والاجماع والنصوص إنما يدلان على حرمة العمل الصادر على وجه الرياء
لا غير . نعم في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( ع ) : " الابقاء على
العمل أشد من العمل ، قال : وما الابقاء على العمل ؟ قال ( ع ) : يصل
الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرا ثم يذكرها
فتمحى فتكتب له علانية ثم يذكرها فتمحى فتكتب له رياء " ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 .