تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا ( 1 ) كما أن الخطور القلبي لا يضر ( 2 ) خصوصا إذا كان بحيث يتأذى بهذا الخطور ، وكذا لا يضر الرياء بترك الأضداد ( 3 ) .
( مسألة 9 ) : الرياء المتأخر لا يوجب البطلان ( 4 ) بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ثم بعد تمامه بدا له في ذكره أو عمل عملا يدل على أنه فعل كذا
شرح
( 1 ) ففي مصحح زرارة عن أبي جعفر ( ع ) " عن الرجل يعمل الشئ من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك ، قال ( ع ) : لا بأس ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك " ( * 1 ) ( 2 ) لعدم منافاته للاخلاص : أعني كون صدور الفعل عن قصد الامتثال محضا . ( 3 ) ترك الأضداد قد يكون بنفسه موضوعا للرياء وقد يكون قيدا لموضوعه كأن يرائي في الصلاة المتروك فيها الضد ، فعلى الأول يصح العمل وعلى الثاني يبطل نظير ما سبق في الخشوع والتحنك ، فاطلاق الصحة ليس كما ينبغي وإن حكي عن الإيضاح الاجماع عليها ، ولعل المراد الصورة الأولى . ( 4 ) لعدم الدليل عليه بعد كون العمل صادرا على وجه العبادة ، والاجماع والنصوص إنما يدلان على حرمة العمل الصادر على وجه الرياء لا غير . نعم في مرسل علي بن أسباط عن أبي جعفر ( ع ) : " الابقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الابقاء على العمل ؟ قال ( ع ) : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له فكتبت له سرا ثم يذكرها فتمحى فتكتب له علانية ثم يذكرها فتمحى فتكتب له رياء " ( * 2 )
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 15 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب مقدمة العبادات حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 26 | السيد محسن الحكيم