المسجد أو بعض المشاهد رياء ، وهذا أيضا باطل ( 1 ) على
الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصف الأول من الجماعة
أو في الطرف الأيمن رياء .
السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان ( 2 )
كالصلاة في أول الوقت رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى .
السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل
كالاتيان بالصلاة جماعة ( 3 ) أو القراءة بالتأني
شرح
ولا أجزاء للفرد ، وإنما هي أمور مستحبة ظرفها الفعل الواجب فلا يؤتى
بها بقصد الجزئية كي تلزم الزيادة العمدية على تقدير بطلانها . نعم لو كان
المستحب من الدعاء أو الذكر أمكن القول ببطلان الصلاة من جهة الكلام
بناء على أن الدعاء والذكر المحرمين من الكلام المبطل ، وسيأتي إن شاء الله
تعالى الكلام فيه . أما مثل جلسة الاستراحة فلا يأتي فيها مثل ذلك فلا
موجب فيها للبطلان . فلاحظ .
( 1 ) لأن موضوع الرياء : عنوان " الصلاة المقيدة بالمكان الخاص "
المتحد مع ذات الصلاة في الخارج ، فتحرم به وتفسد لأجله ، ولا يتوهم :
أن موضوعه نفس الخصوصية ، فلا يسري إلى الصلاة فلا تسري الحرمة
إليها ولا الفساد ، إذ فيه أن الخصوصية المكانية ليست من الأفعال الاختيارية
لتكون موضوعا للرياء تارة والاخلاص أخرى ، فيتعين أن تكون قيدا
لموضوعه المتحد مع ذات الصلاة في الخارج ، وكذا الحال فيما بعده فإن
الجميع من قبيل الخصوصية المكانية كما لا يخفي .
( 2 ) الخصوصية الزمانية كالخصوصية المكانية فيجري فيها الكلام المتقدم .
( 3 ) خصوصية الجماعة لما لم تكن من الأفعال المستقلة يجري عليها