والوصل بالسكون ( 1 ) . .
مسألة 40 ) : يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة ( 2 )
إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها ، مثلا إذا أراد أن
لا يقف على ( العالمين ) ويصلها بقوله : ( الرحمن الرحيم )
يجب أن يعلم أن النون مفتوح ، وهكذا . ونعم إذا كان يقف
على كل آية لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة .
شرح
عدم الجواز عند أهل العربية يراد به ذلك ، إلا أن استفادته من كلامهم
لا تخلو من إشكال ، والأصل في المقام - لكون الشبهة مفهومية - يقتضي
البراءة من مانعية التسكين . فتأمل جيدا . نعم الذي صرح به في المستند
عدم الدليل على وجوب قراءة القرآن على النهج العربي ، ولكنه في موضع
من الغرابة فإن الهيئة مقومة للقرآن كالمادة ، مع أنه يلزم منه عدم لزوم
المحافظة على حركات البنية أيضا . فلاحظ .
( 1 ) مقتضى إطلاق كلام أهل العربية في الحركات الاعرابية والبنائية
واقتصار هم في الاستثناء على خصوص حال الوقف : هو وجوب التحريك
في الوصل ، وحمل كلامهم على عدم جواز إبدالها بحركات أخرى بعيد جدا .
لكن في مبحث الأذان والإقامة يظهر من غير واحد بل هو صريح الشهيد
الثاني ( رحمه الله ) في الروضة والروض وكاشف الغطاء جواز الوصل بالسكون
وأنه ليس لحنا ولا مخالفة لقانون اللغة ، وقد يستشهد له بقول الصياد حين
يرى الغزال : غزال غزال ، يكرر ذلك على عجلة مع تسكين اللام ، وعد
ذلك غلطا بعيد ، وعليه يكون جواز الوصل بالسكون في محله ، كما أنه
كذلك لو تم ما تقدم عن المستند .
( 2 ) الكلام فيه هو الكلام في وجوب التعلم كلية .