فلو أخل بشئ من ذلك عمدا بطلت صلاته ( 1 ) .
شرح
على اعتباره ، وينبغي تنزيل ما ذكره الأصحاب وأرسلوه إرسال المسلمات من
إطلاق اعتبار الموالاة على خصوص ما ذكر . وأما ما ورد من الأمر بالدعاء
وسؤال الرحمة ، والاستعاذة من النقمة عند آيتيهما ( * 1 ) ، ورد السلام ( * 2 ) ،
والحمد عند العطسة ، وتسميت العاطس ( * 3 ) وغير ذلك فلا ينافيه ، لعدم
تعرضه لهذه الجهة ، ولا إطلاق له يشمل صورة فوات الموالاة ، كما لعله ظاهر .
( 1 ) كما عن نهاية الإحكام ، والذكرى ، والبيان ، والألفية ، وجامع
المقاصد ، والروض ، وغيرها للزيادة العمدية ، ومنه يظهر ضعف ما عن
المبسوط ، والتذكرة ، والدروس ، والمدارك ، وغيرها من وجوب استئناف
القراءة لا الصلاة . وكأن وجهه : ظهور الزيادة العمدية في خصوص ما وجد
في الخارج زائدا ، والقراءة قبل فعل ما يوجب فوات الموالاة ليست كذلك
وإنما صارت زائدة بفعله ، فالمقام نظير ما لو قرأ بعض السورة ثم عدل إلى
سورة أخرى حتى أتمها .
نعم لو كان ما يوجب فوات الموالاة مبطلا في نفسه - كما لو تكلم
بكلام الآدميين - كان البناء على بطلان الصلاة في محله ، ولذا قال في مجمع
البرهان : " إنه - يعني بطلان الصلاة في العمد - غير واضح . نعم لو ثبت
بطلان الصلاة بالتكلم بمثل ما قرأ في خلالها ، بدليل أنه كلام أجنبي وإن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 18 و 20 من أبواب القراءة في الصلاة . والمستدرك باب : 14 و 16
من أبواب القراءة في الصلاة .
( * 2 ) الوسائل باب : 16 من أبواب قواطع الصلاة . والمستدرك باب 15 من أبواب قواطع
الصلاة .
( * 3 ) الوسائل باب : 18 من أبواب قواطع الصلاة . والمستدرك باب 52 من أبواب أحكام
العشرة .