المكسور ما قبلها ، والألف المفتوح ما قبلها همزة ، مثل :
" جاء " و " سوء " و " جئ " ، أو كان بعد أحدها سكون
لازم ( 1 ) خصوصا إذا كان مدغما في حرف آخر مثل : ( الضالين ) .
شرح
والمساكين " ( * 1 ) مرسلة . فقال ابن مسعود : ما هكذا أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : كيف أقرأها يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال : أقرأنيها " إنما الصدقات
للفقراء والمساكين " فمدها . ثم قال الجزري : هذا حديث جليل حجة ونص
في هذا الباب ، ورجال اسناده ثقات ، رواه الطبراني في معجمه الكبير "
وقال بعض شراح مقدمته : " لو قرأ بالقصر يكون لحنا جليا ، وخطأ فاحشا
مخالفا لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله بالطرق المتواترة " .
هذا ولا يخفى أن المد المذكور لم يتعرض له في علمي الصرف والنحو ،
وظاهر الاقتصار في الاستدلال عليه على مرفوع ابن مسعود المتقدم والتواتر
عن النبي صلى الله عليه وآله الاعتراف بعدم شاهد عليه في اللغة ، وحينئذ لا وجه للحكم
بوجوبه ، إذ التواتر ممنوع جدا ، والمرفوع إن صح الاستدلال به فهو قضية
في واقعة لا يمكن استفادة الكلية منه ، بل مقتضى قراءة الأعرابي بالقصر
واحتجاج ابن مسعود بفعل النبي صلى الله عليه وآله عدم لزومه في اللغة كما هو ظاهر ،
وأما المد المنفصل فهو المسمى عندهم بالجائز لاختلاف القراء فيه كما قيل ،
فإن ابن كثير والسوسي يقصرانه بلا خلاف ، وقالون والدوري يقصرانه
ويمدانه ، والباقون يمدونه بلا خلاف وعلى هذا فموضوع كلام المصنف ( ره )
هو الأول المتصل الذي مثل له بالأمثلة المذكورة في المتن لا ما يشمل المنفصل .
( 1 ) يعني : لا يختلف حاله باختلاف حالي الوقف والوصل ، ويسمى
المذكور المد اللازم ، وهو على قسمين لأن الحرف الساكن إما مدغم - كما
في مثال المتن - ويسمى لازما مشددا ، وإما غير مدغم - كما في فواتح السور
هامش
( 1 ) التوبة : 60 .