( مسألة 37 ) : لو أخل بشئ من الكلمات أو الحروف
أو بدل حرفا بحرف حتى الضاد بالظاء أو العكس بطلت ( 1 ) ،
وكذا لو أخل بحركة بناء ، أو إعراب ( 2 ) ، أو مد واجب ،
أو تشديد ، أو سكون لازم ، وكذا لو أخرج حرفا من غير
مخرجه بحيث يخرج عن صدق ذلك الحرف في عرف العرب .
شرح
كان قرآنا ، أو ذكرا غير مجوز لتحريمه ، فيلحق بكلام الآدميين ، فتبطل
بتعمده الصلاة لو صح مذهب الجماعة ، ولكن فيه تأمل إذ قد يمنع ذلك " .
وفيه : أن العموم الدال على بطلان الصلاة بالزيادة العمدية إنما هو
عموم : " من زاد في صلاته فعليه الإعادة " ( * 1 ) ، والخارج منه بحديث :
" لا تعاد الصلاة " ( * 2 ) ، أو نحوه لا يشمل ما نحن فيه فعموم البطلان فيه
محكم ، كما أن مقتضاه البطلان في العدول من سورة إلى أخرى لولا النصوص
المرخصة فيه ، ومما ذكرنا يظهر أنه لو فاتت الموالاة سهوا استأنف القراءة
لا غير - كما عن المشهور - لفواتها بفوات شرطها ، ولا موجب لاستئناف
الصلاة . نعم بناء على ما تقدم من معنى الموالاة الواجبة إنما يستأنف خصوص
الجملة التي فاتت بفوات موالاتها ، كما عن الشيخ وجماعة .
( 1 ) يعني : القراءة بلا خلاف ، ويقتضيه اعتبار ذلك فيها الموجب
لفواتها بفواته ، وكذا الحال فيما لو أخل بحركة أو سكون أو نحوهما مما سيذكره .
( 2 ) إجماعا كما عن المعتبر ، وبلا خلاف كما عن المنتهى ، ولا نعرف
فيه خلافا كما عن فوائد الشرائع ، إذ لا فرق بين المادة والصورة في الاعتبار
وخروج اللفظ بفقدان أيتهما كانت عن القرآن . كذا في كشف اللثام ، وعن
السيد ( رحمه الله ) : جواز تغيير الاعراب الذي لا يتغير به المعنى وأنه مكروه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 19 من أبواب الخلل في الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب قواطع الصلاة حديث : 4 .