تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
( مسألة 41 ) : لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد ( 1 ) ، بل يكفي إخراجها منها ، وإن لم يلتفت إليها ، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج ، بل المدار صدق التلفظ بذلك الحرف وإن خرج من غير المخرج الذي عينوه ( 2 ) ، مثلا إذا نطق بالضاد
شرح
( 1 ) بل ذكره غيرهم . قال ابن الحاجب في الشافية : " ومخارج الحروف ستة عشر تقريبا ، وإلا فلكل مخرج ، فللهمزة والهاء والألف أقصى الحلق ، وللعين والحاء وسطه ، وللغين والخاء أدناه ، وللقاف أقصى اللسان وما فوقه من الحنك ، وللكاف منهما ما يليهما ، وللجيم والشين والياء وسط اللسان وما فوقه من الحنك ، وللضاد أول إحدى حافتيه وما يليها من الأضراس ، وللأم ما دون طرف اللسان إلى منتهاه وما فوق ذلك ، وللراء منهما ما يليها وللنون منهما ما يليهما وللطاء والدال والتاء طرف اللسان وأصول الثنايا ، وللصاد والزاي والسين طرف اللسان والثنايا ، وللظاء والذال والثاء طرف اللسان وطرف الثنايا ، وللفاء باطن الشفة السفلى وطرف الثنايا العليا ، وللباء والميم والواو ما بين الشفتين " . ثم إن عد المخارج ستة عشر - كما هو المحكي عن سيبويه - مبني على كون مخرج الهمزة والألف واحدا ، ومن فرق بينهما جعلها سبعة عشر كما عن الخليل وأتباعه من المحققين ، وعن الفراء وأتباعه أنها أربعة عشر بجعل مخرج النون واللام والراء واحدا . قال الشيخ الرضي ( رحمه الله ) : " وأحسن الأقوال ما ذكره سيبويه ، وعليه العلماء بعده " . ( 2 ) الذي يظهر من كل من تعرض لذلك : امتناع خروج الحرف من غير المخرج الذي ذكر له ، فيكون ما في المتن من قبيل الفرض الذي لا واقع له ، وإن كان لا يمتنع من قبوله علماء التجويد ولا غيرهم . لكن الانصاف