تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بل وكذا على تعليم سائر الأجزاء الواجبة من الصلاة ، والظاهر جواز أخذها على تعليم المستحبات ( 1 ) .
شرح
الدليل وجوب فعله مجانا كما ادعاه المصنف ( رحمه الله ) في حاشية المكاسب بالنسبة إلى تعليم الجاهل ، أو فهم منه كونه حقا من حقوق غيره على نحو يستحقه على العامل مجانا كما قد يدعى بالنسبة إلى تجهيز الميت وتعليم الجاهل . لكن قال شيخنا الأعظم ( رحمه الله ) في مكاسبه : " تعيين هذا يحتاج إلى لطف قريحة " ، وكذا تعيين الأول . نعم الظاهر انعقاد الاجماع على وجوب تعليم الأحكام مجانا فيما كان محل الابتلاء ، وهذا هو العمدة فيه . ثم إن المفهوم من كلام المتقدمين حيث قيدوا المنع بالواجب جواز أخذ الأجرة على فعل المستحب ، وعن مجمع البرهان ، والكفاية : أنه المشهور لعموم ما دل على صحة الإجارة ونفوذها من دون مانع ، وإن كان بعض أدلة المنع في الواجبات جار في المستحبات أيضا . والتحقيق : أن العبادات واجبات كانت أم مستحبات ، إذا كانت يفعلها الانسان لنفسه لا يجوز له أخذ الأجرة عليها ، لمنافاة ذلك للاخلاص المعتبر فيها ، ويكفي في إثبات هذه المنافاة ارتكاز المتشرعة ، بل بناء العقلاء عليها ، وأما غير العبادات فلا بأس به إذا كان للمستأجر غرض مصحح لبذل الأجرة ، وأما العبادات التي يفعلها عن غيره فلا بأس بأخذ الأجرة عليها إذا كانت مما تقبل النيابة ، وكذا غير العبادات ، لعدم المانع كما يأتي إن شاء الله في مبحث قضاء الصلوات ، ولا فرق بين الواجبات والمستحبات . ( 1 ) لم يتضح الفرق بين تعليم المستحبات والواجبات ، فإن أدلة لزوم التعليم شاملة للمقامين ، فإن كان المانع من أخذ الأجرة الوجوب فهو مشترك وإن كان ظهور الدليل في المجانية فهو كذلك . فتأمل جيدا .