تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
والأحوط الاتيان بالتسبيحات الأربع بقدرها ويجب تعلم السورة أيضا ( 1 ) ، ولكن الظاهر عدم وجوب البدل لها ( 2 ) في ضيق الوقت وإن كان أحوط .
( مسألة 35 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد والسورة ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) الكلام فيه هو الكلام في تعلم الفاتحة . ( 2 ) لقصور دليل البدلية عن شمول السورة ، أما الاجماع فظاهر ، بل عن غير واحد دعوى الاجماع على عدم وجوبه مع الجهل بها ، وأما النصوص فموردها جاهل القراءة كلية ، فلا تشمل صورة معرفة الفاتحة والجهل بالسورة . نعم مع الجهل بالفاتحة أيضا ظاهر النصوص بدلية التسبيح عنها وعن الفاتحة ، ولا حاجة إلى تكريره بدلا عن كل منهما وإن كان هو الأحوط . ( 3 ) المشهور شهرة عظيمة عدم جواز أخذ الأجرة على العمل الواجب ، وفي جامع المقاصد في كتاب الإجارة : نسبة المنع عنه إلى صريح الأصحاب من غير فرق بين الواجب العيني ، والكفائي ، والعبادي ، والتوصلي ، وفي الرياض : نفى الخلاف فيه ، وأن عليه الاجماع في كلام جماعة ، واستدل له تارة : بالاجماع المتقدم ، وأخرى : بأنه أكل للمال بالباطل لعدم وصول فائدة عوض الأجرة للمستأجر ، وثالثة : بمنافاة ذلك للاخلاص ، ورابعة : بأن الوجوب يوجب كون العمل الواجب مستحقا لله تعالى فلا سلطنة للمكلف على تمليكه لغيره ، وخامسة : بأن الوجوب يوجب إلغاء مالية الواجب وإسقاط احترامه ، ولذا يجوز أن يقهر عليه مع امتناعه عن فعله وعدم طيب نفسه به . وهذه الوجوه لا تخلو من إشكال أو منع ، فإن نقل الاجماع معارض بحكاية الخلاف من جماعة ، ونقل الأقوال الكثيرة في المسألة ، والاستدلال