إلى ألفاظ القراءة بقدرها ( 1 ) .
( مسألة 32 ) من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلم وإن
كان متمكنا من الائتمام ( 2 )
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما تقدم من عقد القلب بالألفاظ المحكية ولو إجمالا .
( 2 ) فلو تركه وائتم أثم وصحت صلاته ، كما نسب إلى ظاهر الأصحاب .
ووجهه غير ظاهر وإن قلنا بوجوب القراءة تعيينا ، وأن قراءة الإمام مسقطة
له ، لأن المسقط عدمه شرط للوجوب ، فإذا كان وجوب القراءة مشروطا
بعدم المسقط كان وجوب التعلم كذلك ، سواء أكان غيريا أم إرشاديا ،
فضلا عما لو قيل بوجوب القراءة تخييرا بينها وبين الائتمام ، ضرورة عدم
الإثم بترك أحد فردي الواجب التخييري مع فعل الآخر .
نعم يتم ذلك لو كان وجوب التعلم نفسيا ، إلا أنه لا دليل عليه .
وما في المعتبر ، والمنتهى : من الاجماع على وجوبه لا يمكن الاعتماد عليه في
إثباته ، لقرب إرادة وجوبه غيريا أو إرشاديا مع غض النظر عن إمكان
الائتمام أو متابعة الغير أو نحو ذلك مما لا يكون غالبا . قال في المعتبر : " أما
وجوب التعلم فعليه اتفاق علماء الاسلام ممن أوجب القراءة ولأن وجوب
القراءة يستدعي وجوب التعلم تحصيلا للواجب " . وهذا - كما ترى - ظاهر
في الوجوب الغيري ، وأما المنتهى فلم أجد فيما يحضرني من نسخته نقل
الاجماع على الوجوب ، وعلى تقديره فالظاهر منه ما ذكره في المعتبر ونحوه
ذكر الشهيد في الذكرى ، وكأنه لأجل ما ذكرنا قال العلامة الطباطبائي ( ره )
في محكي مصابيحه : " إن ثبت الاجماع كما في المعتبر والمنتهى ( يعني على
وجوب التعلم ) وإلا اتجه القول بنفي الوجوب " . نعم لو احتمل عدم التمكن
من الائتمام أمكن القول بالوجوب .
ثم إن المراد بالتعلم إن كان تمرين اللسان على النطق الصحيح فوجوبه