تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
إلى ألفاظ القراءة بقدرها ( 1 ) .
( مسألة 32 ) من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلم وإن كان متمكنا من الائتمام ( 2 )
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما تقدم من عقد القلب بالألفاظ المحكية ولو إجمالا . ( 2 ) فلو تركه وائتم أثم وصحت صلاته ، كما نسب إلى ظاهر الأصحاب . ووجهه غير ظاهر وإن قلنا بوجوب القراءة تعيينا ، وأن قراءة الإمام مسقطة له ، لأن المسقط عدمه شرط للوجوب ، فإذا كان وجوب القراءة مشروطا بعدم المسقط كان وجوب التعلم كذلك ، سواء أكان غيريا أم إرشاديا ، فضلا عما لو قيل بوجوب القراءة تخييرا بينها وبين الائتمام ، ضرورة عدم الإثم بترك أحد فردي الواجب التخييري مع فعل الآخر . نعم يتم ذلك لو كان وجوب التعلم نفسيا ، إلا أنه لا دليل عليه . وما في المعتبر ، والمنتهى : من الاجماع على وجوبه لا يمكن الاعتماد عليه في إثباته ، لقرب إرادة وجوبه غيريا أو إرشاديا مع غض النظر عن إمكان الائتمام أو متابعة الغير أو نحو ذلك مما لا يكون غالبا . قال في المعتبر : " أما وجوب التعلم فعليه اتفاق علماء الاسلام ممن أوجب القراءة ولأن وجوب القراءة يستدعي وجوب التعلم تحصيلا للواجب " . وهذا - كما ترى - ظاهر في الوجوب الغيري ، وأما المنتهى فلم أجد فيما يحضرني من نسخته نقل الاجماع على الوجوب ، وعلى تقديره فالظاهر منه ما ذكره في المعتبر ونحوه ذكر الشهيد في الذكرى ، وكأنه لأجل ما ذكرنا قال العلامة الطباطبائي ( ره ) في محكي مصابيحه : " إن ثبت الاجماع كما في المعتبر والمنتهى ( يعني على وجوب التعلم ) وإلا اتجه القول بنفي الوجوب " . نعم لو احتمل عدم التمكن من الائتمام أمكن القول بالوجوب . ثم إن المراد بالتعلم إن كان تمرين اللسان على النطق الصحيح فوجوبه
مستمسك العروة — صفحة 220 | السيد محسن الحكيم