تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وكذا يجب تعلم سائر أجزاء الصلاة ( 1 ) ، فإن ضاق الوقت مع كونه قادرا على التعلم فالأحوط الائتمام ( 2 ) إن تمكن منه .
شرح
حيث يكون غيري ، وإن كان معرفة النطق الصحيح وتمييزه من الغلط فوجوبه إرشادي إلى ما يترتب على تركه من خطر المعصية . هذا إذا لم يمكن الاحتياط وإلا وجب أحد الأمرين منه ومن الاحتياط بناء على عدم اعتبار الجزم بالنية في العبادة . ( 1 ) يظهر الكلام فيه مما سبق . ( 2 ) لعدم الدليل على صحة الصلاة الاضطرارية ، إذ الأخبار الآتية من خبر مسعدة ونحوه موردها غير ما نحن فيه ، وقاعدة الميسور مما لم ينعقد الاجماع على العمل بها مع التقصير في التعلم ، لما عن الموجز وشرحه : من إيجاب القضاء فيه ، وقولهم ( ع ) : " الصلاة لا تسقط بحال " ( * 1 ) قد عرفت الاشكال في سنده ، ولو سلم فلا يدل على صحة الصلاة الاضطرارية مع التمكن من الائتمام كما لعله ظاهر . اللهم إلا أن يقال : مع التمكن من الائتمام يعلم بوجوب الصلاة عليه وصحتها منه ، ويشك في وجوب الائتمام ، والأصل البراءة . نعم لو كان الائتمام أحد فردي الواجب التخييري تعين مع تعذر ، القراءة لكن الظاهر من الأدلة أنه مسقط ، ولا دليل على وجوب فعل المسقط ، ولا سيما مع العلم بالسقوط للتعذر . نعم لو لم يتمكن من الائتمام لا يعلم بوجوب الصلاة أداء عليه ، وإنما يعلم إجمالا بوجوب الأداء أو القضاء ، فيجب الجمع بينهما من باب الاحتياط . فافهم . ومما ذكرنا يظهر الاشكال على المصنف ( ره ) ، حيث جزم بوجوب الائتمام في مبحث الجماعة ، وتوقف فيه هنا ، إذ مقتضى ما ذكرنا الجزم بعدم
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة : 9 من مسائل تكبيرة الاحرام .
مستمسك العروة — صفحة 221 | السيد محسن الحكيم