وكذا يجب تعلم سائر أجزاء الصلاة ( 1 ) ، فإن ضاق الوقت
مع كونه قادرا على التعلم فالأحوط الائتمام ( 2 ) إن تمكن منه .
شرح
حيث يكون غيري ، وإن كان معرفة النطق الصحيح وتمييزه من الغلط فوجوبه
إرشادي إلى ما يترتب على تركه من خطر المعصية . هذا إذا لم يمكن الاحتياط
وإلا وجب أحد الأمرين منه ومن الاحتياط بناء على عدم اعتبار الجزم
بالنية في العبادة .
( 1 ) يظهر الكلام فيه مما سبق .
( 2 ) لعدم الدليل على صحة الصلاة الاضطرارية ، إذ الأخبار الآتية
من خبر مسعدة ونحوه موردها غير ما نحن فيه ، وقاعدة الميسور مما لم ينعقد
الاجماع على العمل بها مع التقصير في التعلم ، لما عن الموجز وشرحه : من
إيجاب القضاء فيه ، وقولهم ( ع ) : " الصلاة لا تسقط بحال " ( * 1 ) قد عرفت
الاشكال في سنده ، ولو سلم فلا يدل على صحة الصلاة الاضطرارية مع التمكن
من الائتمام كما لعله ظاهر .
اللهم إلا أن يقال : مع التمكن من الائتمام يعلم بوجوب الصلاة عليه
وصحتها منه ، ويشك في وجوب الائتمام ، والأصل البراءة . نعم لو كان
الائتمام أحد فردي الواجب التخييري تعين مع تعذر ، القراءة لكن الظاهر
من الأدلة أنه مسقط ، ولا دليل على وجوب فعل المسقط ، ولا سيما مع
العلم بالسقوط للتعذر . نعم لو لم يتمكن من الائتمام لا يعلم بوجوب الصلاة
أداء عليه ، وإنما يعلم إجمالا بوجوب الأداء أو القضاء ، فيجب الجمع بينهما
من باب الاحتياط . فافهم .
ومما ذكرنا يظهر الاشكال على المصنف ( ره ) ، حيث جزم بوجوب
الائتمام في مبحث الجماعة ، وتوقف فيه هنا ، إذ مقتضى ما ذكرنا الجزم بعدم
هامش
( * 1 ) تقدم في المسألة : 9 من مسائل تكبيرة الاحرام .