تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ويشير بيده ( 1 )
شرح
وحكاه أيضا عن الدروس ، والذكرى ، وحكى عن جامع المقاصد منع ذلك لعدم الدليل عليه في الأخرس ولا في غيره ، ولو وجب ذلك لعمت البلوى أكثر الخلائق ثم قال : " والذي يظهر لي أن مراد القائلين بوجوب عقد قلب الأخرس بمعنى القراءة وجوب القصد بحركة اللسان إلى كونها حركة للقراءة ، إذ الحركة صالحة لحركة القراءة وغيرها فلا يتخصص إلا بالنية . . . " . أقول : قد عرفت سابقا أن القراءة حكاية للألفاظ المقولة ، فالمعنى المستعمل فيه لفظ القارئ نفس الألفاظ الخاصة ، أما معانيها فأجنبية عنها ، فكيف يمكن أن يدعى وجوب قصدها تفصيلا أو إجمالا ؟ ! كيف ؟ ! وتصدق القراءة في حال كون اللفظ المقروء مهملا لا معنى له أصلا ، وعليه فلا بد أن يكون المراد عقد القلب بنفس الألفاظ المحكية بالقراءة ، وهو ظاهر الخبر أيضا تنزيلا لأقواله الصلاتية منزلة أقواله العادية في بدلية تحريك اللسان والإشارة عنها ، على اختلاف المحكي من حيث كونه لفظا تارة كباب الحكاية والقراءة ، وغيره أخرى كما في بقية موارد الافهام والاعلام ، وعدم إمكان ذلك في بعض أفراد الأخرس مثل الأصم الذي لم يعقل الألفاظ ولا سمعها ولم يعرف أن في الوجود لفظا ممنوع إن أريد القصد الاجمالي ، لأن قصده إلى فعل ما يفعله الناطق على الوجه الذي يفعله قصد للفظ إجمالا ، وهو في غاية السهولة ، ولعل ذلك هو مراد جامع المقاصد . فتأمل جيدا . ( 1 ) المذكور في النص الإصبع ( * 1 ) ، إلا أن الظاهر منه الجنس الشامل للواحد والكثير ، وهو المراد من اليد إذ الإشارة بها إنما تكون بأطرافها أعني الأصابع . فتأمل .
هامش
( * 1 ) تقدم في أول المسألة السابقة .