تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( مسألة 34 ) : القادر على التعلم إذا ضاق وقته قرأ من الفاتحة ما تعلم ( 1 ) وقرأ من سائر القرآن عوض البقية ( 2 )
شرح
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . بل عن المعتبر ، والذكرى ، والروض ، وإرشاد الجعفرية ، والمدارك ، والمفاتيح : الاجماع عليه . وعن المنتهى : نفي الخلاف فيه لقاعدة الميسور ، ( 2 ) كما اختاره جماعة منهم الشهيد في الذكرى ، والدروس ، وابن سعيد في الجامع ، وجعله في جامع المقاصد أقرب القولين . بل نسب إلى الأشهر بل المشهور . وقيل : " يجوز الاقتصار على تعلمه " كما في المعتبر ، والمنتهى ، وعن التحرير ، ومجمع البرهان ، والمدارك ، لأصالة البراءة من وجوب العوض بعد عدم الدليل عليه ، إذ هو إن كان عموم : ( فاقرأوا ما تيسر منه ) ( * 1 ) - كما استدل به في جامع المقاصد - فغير ظاهر في الصلاة ، وحمله عليها بقرينة ظهور الأمر في الوجوب ليس بأولى من حمل الأمر على الاستحباب ، بقرينة عدم وجوب الميسور في الصلاة ولا في غيرها . وإن كان عموم : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " ( * 2 ) الدال على بطلان الصلاة بفقد الفاتحة المقتصر في الخروج عنه على صورة الاتيان بالبدل ، ففيه : أنه - بعد قيام الاجماع على وجوب الصلاة في المقام - لا بد أن يحمل العموم المذكور على كون الواجب الأولي هو المشتمل على الفاتحة ، والخالي عنها ليس بواجب أولي ، ولا واجد لمصلحته ، سواء أكان مشتملا على البدل أم خاليا عنه ، فيسقط بمجرد تعذر الفاتحة ولو بعضها ، والكلام هنا في وجوب واجب آخر لمصلحة أخرى ، ولأجل أنه قام الاجماع على الوجوب فإذا تردد موضوعه
هامش
( * 1 ) المزمل : 20 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 و 7
مستمسك العروة — صفحة 223 | السيد محسن الحكيم