( مسألة 33 ) : من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل
بعض الحروف ولا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك ( 1 ) ولا يجب
عليه الائتمام وإن كان أحوط ( 2 ) ، وكذا الأخرس لا يجب
عليه الائتمام ( 3 ) .
شرح
وجوب الائتمام ، مع أن التشكيك في عموم نصوص البدلية للمقام غير ظاهر ،
لعموم مثل صحيح ابن سنان الآتي ، وخصوصية المورد - وهو من دخل
في الاسلام - ملغاة بقرينة صدر الحديث ، فإنه ظاهر في وروده مورد القاعدة
وعلى هذا فلا ينبغي التأمل في الاجتزاء بالبدل ، وعدم لزوم الائتمام .
( 1 ) كما عن غير واحد التصريح به . بل قيل : " لا خلاف فيه على
الظاهر ولا إشكال " ، ويقتضيه خبر مسعدة : " سمعت جعفر بن محمد ( ع )
يقول : إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ،
وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد ، وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة
العجم . والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح " ( * 1 ) ، وخبر
السكوني عن الصادق ( ع ) عن النبي صلى الله عليه وآله : " إن الرجل الأعجمي في أمتي
ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته " ( * 2 ) ، والنبوي : " سين
بلال شين عند الله تعالى " ( * 3 ) ، ومن إطلاقها يظهر الاجتزاء بها ولو
مع إمكان الائتمام ، ولا يتوقف على القول بكون قراءة الإمام مسقطة . بل
لو قيل بأن الصلاة جماعة أحد فردي الواجب التخييري أجزأت .
( 2 ) قد عرفت من بعض أن الظاهر عدم الخلاف في عدم وجوبه ،
( 3 ) لاطلاق دليل الاجتزاء بحركة لسانه وإشارته بإصبعه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب قراءة القرآن حديث : 4 .
( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب قراءة القرآن حديث : 3 .