تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
( مسألة 33 ) : من لا يقدر إلا على الملحون أو تبديل بعض الحروف ولا يستطيع أن يتعلم أجزأه ذلك ( 1 ) ولا يجب عليه الائتمام وإن كان أحوط ( 2 ) ، وكذا الأخرس لا يجب عليه الائتمام ( 3 ) .
شرح
وجوب الائتمام ، مع أن التشكيك في عموم نصوص البدلية للمقام غير ظاهر ، لعموم مثل صحيح ابن سنان الآتي ، وخصوصية المورد - وهو من دخل في الاسلام - ملغاة بقرينة صدر الحديث ، فإنه ظاهر في وروده مورد القاعدة وعلى هذا فلا ينبغي التأمل في الاجتزاء بالبدل ، وعدم لزوم الائتمام . ( 1 ) كما عن غير واحد التصريح به . بل قيل : " لا خلاف فيه على الظاهر ولا إشكال " ، ويقتضيه خبر مسعدة : " سمعت جعفر بن محمد ( ع ) يقول : إنك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح ، وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد ، وما أشبه ذلك فهذا بمنزلة العجم . والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح " ( * 1 ) ، وخبر السكوني عن الصادق ( ع ) عن النبي صلى الله عليه وآله : " إن الرجل الأعجمي في أمتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيته " ( * 2 ) ، والنبوي : " سين بلال شين عند الله تعالى " ( * 3 ) ، ومن إطلاقها يظهر الاجتزاء بها ولو مع إمكان الائتمام ، ولا يتوقف على القول بكون قراءة الإمام مسقطة . بل لو قيل بأن الصلاة جماعة أحد فردي الواجب التخييري أجزأت . ( 2 ) قد عرفت من بعض أن الظاهر عدم الخلاف في عدم وجوبه ، ( 3 ) لاطلاق دليل الاجتزاء بحركة لسانه وإشارته بإصبعه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 30 من أبواب قراءة القرآن حديث : 4 . ( * 3 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب قراءة القرآن حديث : 3 .