كما يجوز له اتباع من يلقنه آية فآية ( 1 ) ، لكن الأحوط اعتبار
عدم القدرة على الحفظ وعلى الائتمام .
( مسألة 30 ) : إذا كان في لسانه آفة لا يمكنه التلفظ
يقرأ في نفسه ، ولو توهما ( 2 ) والأحوط تحريك لسانه بما يتوهمه
شرح
خبر عبد الله بن أبي أوفى : " إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله فقال : إني
لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فماذا أصنع ؟ فقال صلى الله عليه وآله له : قل
سبحان الله والحمد لله " ( * 1 ) حيث لم يأمره بالقراءة في المصحف فلا مجال
للاستدلال به في المقام ، لأن مورده صورة الاضطرار التي تجوز فيها القراءة
في المصحف إجماعا كما عرفت .
( 1 ) الكلام فيه قولا وقائلا ودليلا في الجملة كما سبق .
( 2 ) ويكتفي بذلك عن القراءة كما مال إليه في الجواهر ، مستدلا عليه
بما ورد فيمن منعه عن القراءة خوف ، ونحوه كصحيح علي بن جعفر ( ع )
عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : " سألته عن الرجل هل يصلح له
أن يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟
قال ( ع ) : لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما " ( * 2 ) . ونحوه خبره الآخر
المروي عن قرب الإسناد ( * 3 ) ، ومرسل محمد بن أبي حمزة : " يجزيك من
القراءة معهم مثل حديث النفس " ( * 4 ) .
هامش
( * 1 ) ذكر البيهقي هذا الحديث في سننه الكبرى ج : 2 صفحة : 381 بألفاظ مختلفة .
ففي بعضها : " إني لا أحسن القرآن فعلمني شيئا يجزيني من القرآن " . وفي بعضها : " لا أحسن
شيئا من القرآن . . . . " وفي ثالثة : " لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني . . . . " .
غير أن المفاد واحد .
( * 2 ) الوسائل باب : 52 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 52 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 52 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .