( مسألة 31 ) الأخرس يحرك لسانه ( 1 ) .
شرح
وفيه : أن الأخذ بظاهر الأولين غير ممكن ، وحملهما على ما نحن فيه
لا قرينة عليه ، والثالث وارد في غير ما نحن فيه ، والعمل به في المقام غير
ظاهر ، والمتعين الأخذ باطلاق خبر السكوني عن الصادق ( ع ) : " تلبية
الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه " ( * 1 )
إذ موضوع المسألة إما أحد أفراد الأخرس أو أنه أحد أفراد المراد منه ،
فحمل الخبر على غيره غير ظاهر ، وكأنه لذلك جعل المصنف ( ره ) الأحوط
تحريك اللسان ، وإن كان الأولى له الاحتياط بذكر الإشارة أيضا ، وأولى
منه ما ذكرنا من إجراء حكم الأخرس في المقام .
( 1 ) بلا خلاف أجده في الأول كما في الجواهر . نعم عن نهاية الشيخ :
الاكتفاء بالايماء باليد مع الاعتقاد بالقلب ، ولعله - كما في مفتاح الكرامة -
أراد بالاعتقاد تحريك اللسان معه ، وإن كان ذلك بعيدا ، وعن جماعة منهم
الفاضلان ، والمحقق ، والشهيد الثانيان : عدم ذكر الإشارة بالأصبع هنا ،
وكأنه لأجل أن إضافة الإشارة إلى الضمير تقتضي إرادة الإشارة المعهودة
له ، وهي في خصوص ما يعتاد الإشارة إليه بالأصبع لا مطلقا ، وثبوت ذلك
بالنسبة إلى الألفاظ المقروءة لا يخلو من إشكال أو منع ، نعم تعارف الإشارة
إلى معاني الألفاظ قطعي لكنها لا يعتبر قصدها كما عرفت ، وفي كشف اللثام :
" عسى أن يراد تحريك اللسان إن أمكن ، والإشارة بالأصبع إن لم يمكن ،
ويعضده الأصل " . وهو كما ترى خلاف الظاهر . ومثله احتمال رجوع
الإشارة بالأصبع في الخبر إلى التشهد خاصة .
ثم إن المذكور في كتب المحقق والعلامة وغيرهما وجوب عقد القلب
بها أيضا ، وقرب في الجواهر أن يكون المراد عقد القلب بمعنى اللفظ ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 59 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .