( مسألة 29 ) من لا يكون حافظا للحمد والسورة يجوز
أن يقرأ في المصحف ( 1 ) ، بل يجوز ذلك للقادر الحافظ أيضا
على الأقوى ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) وإن تمكن من الائتمام ، إجماعا كما عن الخلاف ، وفي المنتهى :
" إنه قول أكثر أهل العلم " ، لاطلاق الأدلة من دون مقيد ، وللنص الآتي
مع أنه مقتضى أصالة البراءة .
( 2 ) كما عن التذكرة ونهاية الإحكام وغيرهما ، ونسب إلى ظاهر الشرائع
وغيرها . ويقتضيه - مضافا إلى الأصل والاطلاق لصدق القراءة معه -
مصحح أبان عن الحسن بن زياد الصيقل : " سأل الصادق ( ع ) ما تقول في
الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟
قال ( عليه السلام ) : لا بأس بذلك " ( * 1 ) ، نعم في خبر ابن جعفر ( ع ) : " عن
الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ؟ قال ( ع ) :
لا يعتد بتلك الصلاة " ( * 2 ) ، لكن الجمع يقتضي الحمل على الكراهة .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن جماعة من الأعاظم منهم الشهيدان ،
والمحقق الثاني ، والعلامة الطباطبائي ( قدس سرهم ) : من المنع عنه اختيارا
للانصراف عنه ، ولأنه المعهود ، ولأن القراءة في المصحف مكروهة إجماعا
ولا شئ من المكروه بواجب ، ولأن الصلاة معها في معرض البطلان بذهاب
المصحف أو عروض ما يمنعه أو نحوهما ، ولخبر ابن جعفر المتقدم بعد حمل
المصحح على النافلة ، والجميع كما ترى ! ! إذ الأولان : ممنوعان ، والكراهة
في العبادة لا تنافي الوجوب ، والرابع : ممنوع في بعض الأحوال ، ولو اتفق
لا يقدح في صحة العبادة ، والجمع بين الخبرين بما ذكر لا شاهد له ، وأما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .