مانع من سماعه ، ولا يكفي سماع الغير ( 1 ) الذي هو أقرب
إليه من سمعه .
( مسألة 28 ) : لا يجوز من الجهر ما كان مفرطا
خارجا عن المعتاد ( 2 ) كالصياح فإن فعل فالظاهر البطلان .
شرح
( 1 ) لاطلاق ما دل على اعتبار سماع النفس من النص ( * 1 ) والفتوى
ودعوى كون سماعه ملحوظا طريقا إلى العلم بوجوده ، فإذا تحقق وجوده
بسماع الغير كفى فيها - مع أنها خلاف ظاهر النص والفتوى - : أن
لازمها عدم الحاجة إلى السماع لو علم وجوده ، ولا يظن إمكان الالتزام به .
( 2 ) كما صرح به في الجواهر حاكيا له عن العلامة الطباطبائي ( ره )
وغيره ، وعن الفاضل الجواد في آيات أحكامه : نسبته إلى الفقهاء الظاهر
في الاجماع عليه . ويقتضيه قوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ) ( * 2 ) بعد
تفسيره برفع الصوت شديدا كما في موثق سماعة ( * 3 ) ، وفي صحيح ابن سنان
" على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثر ؟ قال ( ع ) : ليقرأ قراءة وسطا
يقول الله تبارك وتعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " ( * 4 ) فإن
المراد من الوسط - ولو بقرينة الموثق المتقدم - ما يقابل رفع الصوت
شديدا ، ولأجل أن الظاهر من النهي في المقام الارشاد إلى المانعية يتجه
البطلان على تقدير المخالفة . نعم لو كان النهي مولويا فاقتضاؤه للبطلان
يتوقف على سرايته للقراءة كما أشرنا إليه آنفا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 و 4 و 6 .
( * 2 ) الاسراء : 110 .
( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .