تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
مانع من سماعه ، ولا يكفي سماع الغير ( 1 ) الذي هو أقرب إليه من سمعه .
( مسألة 28 ) : لا يجوز من الجهر ما كان مفرطا خارجا عن المعتاد ( 2 ) كالصياح فإن فعل فالظاهر البطلان .
شرح
( 1 ) لاطلاق ما دل على اعتبار سماع النفس من النص ( * 1 ) والفتوى ودعوى كون سماعه ملحوظا طريقا إلى العلم بوجوده ، فإذا تحقق وجوده بسماع الغير كفى فيها - مع أنها خلاف ظاهر النص والفتوى - : أن لازمها عدم الحاجة إلى السماع لو علم وجوده ، ولا يظن إمكان الالتزام به . ( 2 ) كما صرح به في الجواهر حاكيا له عن العلامة الطباطبائي ( ره ) وغيره ، وعن الفاضل الجواد في آيات أحكامه : نسبته إلى الفقهاء الظاهر في الاجماع عليه . ويقتضيه قوله تعالى : ( ولا تجهر بصلاتك ) ( * 2 ) بعد تفسيره برفع الصوت شديدا كما في موثق سماعة ( * 3 ) ، وفي صحيح ابن سنان " على الإمام أن يسمع من خلفه وإن كثر ؟ قال ( ع ) : ليقرأ قراءة وسطا يقول الله تبارك وتعالى : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " ( * 4 ) فإن المراد من الوسط - ولو بقرينة الموثق المتقدم - ما يقابل رفع الصوت شديدا ، ولأجل أن الظاهر من النهي في المقام الارشاد إلى المانعية يتجه البطلان على تقدير المخالفة . نعم لو كان النهي مولويا فاقتضاؤه للبطلان يتوقف على سرايته للقراءة كما أشرنا إليه آنفا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 و 4 و 6 . ( * 2 ) الاسراء : 110 . ( * 3 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 . ( * 4 ) الوسائل باب : 33 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 3 .