تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
( مسألة 27 ) : المناط في صدق القراءة قرآنا كان أو ذكرا أو دعاءا ما مر في تكبيرة الاحرام من أن يكون بحيث يسمعه نفسه ( 1 ) تحقيقا أو تقديرا بأن كان أصم أو كان هناك
شرح
الذي لا يأبه به هو وأتباعه من الأساطين لا يؤبه به ، ولا سيما بعد احتمال أن يكون ذلك مرادهم من تلك العبارات كما ذكره ، وإن كان احتمال ذلك في بعض عباراتهم بعيدا ، فإنها آبية له جدا . قال في المنتهى : " أقل الجهر الواجب أن يسمع غيره القريب أو يكون بحيث يسمع لو كان سامعا ، بلا خلاف بين العلماء ، والاخفات أن يسمع نفسه أو بحيث يسمع لو كان سامعا ، وهو وفاق ، لأن الجهر هو الاعلان والاظهار وهو يتحقق بسماع الغير القريب فيكتفى به ، والاخفات السر ، وإنما حددناه بما قلنا لأن ما دونه لا يسمى كلاما ولا قرآنا ، وما زاد عليه يسمى جهرا " ، فإن استدلاله على ما ذكره : من أن الجهر الاعلان والاظهار وأن الاخفات السر ، كالصريح في غير ما ذكره المحقق ( ره ) ، فالعمدة في عدم الركون إلى الاجماع المذكور عدم ثبوته بنحو يوجب الاعتماد عليه . نعم في الجواهر استشكل فيما يستعمله كثير من المتفقهة من الاخفات بصورة المبحوح ، بل لو أعطي التأمل حقه أمكن دعوى تسمية أهل العرف مثله جهرا ، كما أنه يسلبون عنه اسم الاخفات ، لا أقل من أن يكون ذلك مشكوكا فيه أو واسطة لا يندرج في اسم كل منهما . انتهى ، وقريب منه كلام غيره ، لكن لا يبعد كونه من الاخفات عرفا ، ومع الشك في ذلك فلأجل أن الشبهة مفهومية فمرجع الشك إلى الشك في التكليف كان المرجع فيه أصل البراءة ، ووجوب الاحتياط في الشك في المحصل إنما يكون إذا كان المورد من قبيل الشبهة المصداقية لا المفهومية ، كما فيما نحن فيه . ( 1 ) قد مر فيه بعض الكلام .