تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
كالرجال ، ويعذرن فيما يعذرون فيه ( 1 ) .
( مسألة 26 ) : مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه ( 2 ) ، فيتحقق الاخفات بعدم ظهور جوهره وإن سمعه من بجانبه قريبا أو بعيدا .
شرح
( 1 ) كما استظهره في جامع المقاصد لقاعدة الاشتراك . ( 2 ) قد اختلفت عباراتهم في مقام الفرق بين الجهر والاخفات ، ففي الشرائع : " إن أقل الجهر أن يسمع القريب الصحيح السمع إذا استمع ، والاخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع " ، ومقتضاها - لو قدر الاخفات معطوفا على الجهر - أن يكون أقل الاخفات أن يسمع نفسه ، فيكون أكثر الاخفات أن لا يسمع نفسه ، فحينئذ لا يكون تصادق بين الجهر والاخفات موردا . وأما كما ذكره غير واحد : من أن لازمه أن يكون الأكثر أن يسمع غيره فيكون بينهما تصادق ، فغير ظاهر ، لأن أكثر الاخفات أشد مراتبه خفاء ، وإسماع الغير ليس أشد خفاء من إسماع النفس . ومن ذلك يظهر اندفاع الاشكال على عبارة النافع : " وأدنى الاخفات أن يسمع نفسه " . بأنها كالنص في أن للاخفات فردا آخر يتحقق باسماع الغير ، مع أنه يصدق عليه أيضا حد الجهر ، فيلزم تصادق الجهر والاخفات مع أنهما من المتضادين ، فإن ذلك حمل للعبارة على خلاف ظاهرها . نعم اتفاقهم ظاهرا على عدم صحة القراءة إذا لم يسمع نفسه ولو تقديرا مانع أيضا من حمل الكلام على ما ذكرناه . وعليه فالاشكال على عبارة النافع متوجه على كل حال ، أما عبارة الشرائع فيدفع الاشكال عنها جعل العطف فيها من قبيل عطف الجملة على الجملة ، فيكون مفادها مفاد عبارة القواعد : " أقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا ، وحد الاخفات إسماع نفسه " ، ونحوها عبارتا الذكرى والدروس على - ما حكي بناء على
مستمسك العروة — صفحة 212 | السيد محسن الحكيم