كالرجال ، ويعذرن فيما يعذرون فيه ( 1 ) .
( مسألة 26 ) : مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر
الصوت وعدمه ( 2 ) ، فيتحقق الاخفات بعدم ظهور جوهره
وإن سمعه من بجانبه قريبا أو بعيدا .
شرح
( 1 ) كما استظهره في جامع المقاصد لقاعدة الاشتراك .
( 2 ) قد اختلفت عباراتهم في مقام الفرق بين الجهر والاخفات ، ففي
الشرائع : " إن أقل الجهر أن يسمع القريب الصحيح السمع إذا استمع ،
والاخفات أن يسمع نفسه إن كان يسمع " ، ومقتضاها - لو قدر الاخفات
معطوفا على الجهر - أن يكون أقل الاخفات أن يسمع نفسه ، فيكون أكثر
الاخفات أن لا يسمع نفسه ، فحينئذ لا يكون تصادق بين الجهر والاخفات
موردا . وأما كما ذكره غير واحد : من أن لازمه أن يكون الأكثر أن
يسمع غيره فيكون بينهما تصادق ، فغير ظاهر ، لأن أكثر الاخفات أشد
مراتبه خفاء ، وإسماع الغير ليس أشد خفاء من إسماع النفس .
ومن ذلك يظهر اندفاع الاشكال على عبارة النافع : " وأدنى الاخفات
أن يسمع نفسه " . بأنها كالنص في أن للاخفات فردا آخر يتحقق باسماع
الغير ، مع أنه يصدق عليه أيضا حد الجهر ، فيلزم تصادق الجهر والاخفات
مع أنهما من المتضادين ، فإن ذلك حمل للعبارة على خلاف ظاهرها .
نعم اتفاقهم ظاهرا على عدم صحة القراءة إذا لم يسمع نفسه ولو تقديرا
مانع أيضا من حمل الكلام على ما ذكرناه . وعليه فالاشكال على عبارة
النافع متوجه على كل حال ، أما عبارة الشرائع فيدفع الاشكال عنها جعل
العطف فيها من قبيل عطف الجملة على الجملة ، فيكون مفادها مفاد عبارة
القواعد : " أقل الجهر إسماع القريب تحقيقا أو تقديرا ، وحد الاخفات
إسماع نفسه " ، ونحوها عبارتا الذكرى والدروس على - ما حكي بناء على