تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
بل يتخيرن بينه وبين الاخفات ( 1 ) مع عدم سماع الأجنبي ، وأما معه فالأحوط إخفاتهن ( 2 ) ، وأما في الاخفاتية فيجب عليهن الاخفات ( 3 )
شرح
ثم إنه قال في الذكرى : " ولو جهرت وسمعها الأجنبي فالأقرب الفساد مع علمها ، لتحقق النهي في العبادة " وتبعه عليه غير واحد ، منهم كاشف اللثام . لكن حكى في الجواهر عن الحدائق وحاشية الوحيد : الاشكال عليه : بأنه لا وجه للفساد ، لكون النهي عن أمر خارج ، قال في الجواهر : " وفيه أن ليس الجهر إلا الحروف المقروءة ، ضرورة كونها أصواتا مقطعة ، عاليا كان الصوت أو خفيا ، فليس هو أمرا زائدا على ما حصل به طبيعة الحرف مفارقا له كي يتوجه عليه البطلان كما هو واضح " . وقد يشكل : بأن الجهر زيادة في الصوت فتكون مرتبة من مراتب الوجود تختص بالنهي ، ولا يسري إلى غيرها من صرف الوجود ، لكن في كون الفرق بين الجهر والاخفات من قبيل الفرق بين الشديد والضعيف والأكثر والأقل تأمل ونظر ، إذ الجهر - كما سيأتي - منتزع من ظهور جوهر الصوت ، ويقابله الاخفات ، وظهور جوهر الصوت يحصل غالبا من زيادته . ( 1 ) كما يقتضيه رفع الجهر وعدم الدليل على وجوب الاخفات . ( 2 ) قد عرفت وجهه وضعفه . ( 3 ) كما هو الأشهر ، بل قيل إنه المشهور ، ويقتضيه تعرضهم لنفي الجهر من دون تعرض لنفي الاخفات ، فإن ذلك ظاهر في ثبوته عليهن ، وعن جماعة : التخيير بينه وبين الجهر ، لعدم الدليل على وجوب الاخفات عليهن ، لاختصاص الصحيح الدال على لزومه بالرجل ، وفيه : أن مقتضى قاعدة الاشتراك التعدي إلى المرأة ، كما في غيره من الموارد .
مستمسك العروة — صفحة 211 | السيد محسن الحكيم