تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
( مسألة 24 ) لا فرق في معذورية الجاهل بالحكم في الجهر والاخفات بين أن يكون جاهلا بوجوبهما ، أو جاهلا بمحلهما ( 1 ) - بأن علم إجمالا أنه يجب في بعض الصلوات الجهر وفي بعضها الاخفات إلا أنه اشتبه عليه أن الصبح مثلا جهرية والظهر اخفاتية ، بل تخيل العكس - أو كان جاهلا
شرح
ما عرفت من إطلاق الصحيحين ، ولو سلم فوجوب التدارك يتوقف على دعوى كون الجهر والاخفات من شرائط القراءة ، فإذا فاتا بطلت ، ووجب التدارك إذا كان الالتفات قبل الدخول في الركن . لكن الدعوى المذكورة خلاف ظاهر النصوص ، إذ ظاهرها وجوب الجهر أو الاخفات في القراءة لا أنهما شرط فيها ، وحينئذ لا يمكن تداركهما إلا بإعادة الصلاة من رأس ، وهو خلاف حديث : " لا تعاد الصلاة " . كما تقدم نظيره في مسألة القراءة جالسا ، ويأتي توضيحه في مبحث الخلل . ثم إنه ربما يتوهم اختصاص الصحيحين بالتذكر بعد الفراغ بقرينة قوله ( ع ) في أحدهما : " وقد تمت صلاته " . وفيه : أن المراد منه تمامية المقدار الواقع منها ، ولا سيما بملاحظة عدم صدق العمد ، والمدار في الإعادة عليه كما تقتضيه الشرطية الأولى فيه ، والشرطية الثانية من قبيل التصريح بمفهومها . مع أن في الصحيح الآخر كفاية بالإضافة إلى خصوص الناسي . ( 1 ) كما صرح بذلك في جامع المقاصد ، لكن في الجواهر : " إن شمول الدليل لمثل ذلك محل نظر أو منع ، فيبقى تحت القاعدة " وفيه : أنه لا يظهر الوجه في النظر أو المنع ، لصدق " لا يدري " في المقامين ، إذ الظاهر منه أنه لا يدري أن الجهر أو الاخفات الذي فعله مما لا ينبغي ، وهو حاصل في الصورتين ولعدم صدق العمد معه .