تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أو التوحيد عمدا ، فلا يجوز العدول إليهما ( 1 ) أيضا على الأحوط . ( مسألة 17 ) : الأحوط عدم العدول من الجمعة والمنافقين إلى غيرهما في يوم الجمعة وإن لم يبلغ النصف ( 2 ) .
شرح
المتقدمة ( * 1 ) ، ولأجل أن بينهما عموما من وجه يرجع إلى عموم المنع عن العدول عن سورتي الجحد والتوحيد ، لكنه موقوف على حجية الرواية سندا وعدم أظهرية نصوص المقام منها ، وقد تقدم وجه الاشكال في الأول ، ولا تبعد دعوى أظهرية نصوص المقام منها كما لا يخفى بأقل تأمل . نعم إن ثبت الاجماع على عدم جواز العدول من غير الجحد والتوحيد بعد تجاوز النصف إلى الجمعة والمنافقين ، أمكن التعدي إلى الجحد والتوحيد للأولوية ، ولا يعارض بالعكس ، لعدم إمكان تقييد الاجماع . اللهم إلا أن يدعى كون الألوية ظنية لا يعول عليها ، إذ يمكن التشكيك في الاجماع ، فيلتزم بالتعدي عن الجحد والتوحيد إلى سائر السور فيحكم بجواز العدول عنها بعد تجاوز النصف إلى الجمعة والمنافقين . ( 1 ) تقدم بيان وجه ضعفه . ( 2 ) لأن تجويز العدول من الجحد والتوحيد إليهما محافظة على قراءتهما - مع كونه ممنوعا في نفسه - يدل على أهميتهما من العدول الممنوع عنه ، والعدول عنهما إلى غيرهما مخالفة لذلك الاهتمام . ويؤيده ما عن كتاب الدعائم : " وكذلك سورة الجمعة أو سورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما وإن بدأ بقل هو الله أحد قطعها ورجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقين " ( * 2 ) لكن لا يخفى : أنه لو تم لاقتضى وجوب قراءة السورتين وليس كذلك كما سيأتي - مضافا إلى أن جواز العدول يمكن أن يكون لقصور مقتضي
هامش
( * 1 ) في صفحة : 187 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .