أو التوحيد عمدا ، فلا يجوز العدول إليهما ( 1 ) أيضا على الأحوط .
( مسألة 17 ) : الأحوط عدم العدول من الجمعة
والمنافقين إلى غيرهما في يوم الجمعة وإن لم يبلغ النصف ( 2 ) .
شرح
المتقدمة ( * 1 ) ، ولأجل أن بينهما عموما من وجه يرجع إلى عموم المنع عن
العدول عن سورتي الجحد والتوحيد ، لكنه موقوف على حجية الرواية سندا
وعدم أظهرية نصوص المقام منها ، وقد تقدم وجه الاشكال في الأول ،
ولا تبعد دعوى أظهرية نصوص المقام منها كما لا يخفى بأقل تأمل .
نعم إن ثبت الاجماع على عدم جواز العدول من غير الجحد والتوحيد
بعد تجاوز النصف إلى الجمعة والمنافقين ، أمكن التعدي إلى الجحد والتوحيد
للأولوية ، ولا يعارض بالعكس ، لعدم إمكان تقييد الاجماع . اللهم إلا أن
يدعى كون الألوية ظنية لا يعول عليها ، إذ يمكن التشكيك في الاجماع ،
فيلتزم بالتعدي عن الجحد والتوحيد إلى سائر السور فيحكم بجواز العدول
عنها بعد تجاوز النصف إلى الجمعة والمنافقين .
( 1 ) تقدم بيان وجه ضعفه .
( 2 ) لأن تجويز العدول من الجحد والتوحيد إليهما محافظة على قراءتهما
- مع كونه ممنوعا في نفسه - يدل على أهميتهما من العدول الممنوع عنه ،
والعدول عنهما إلى غيرهما مخالفة لذلك الاهتمام . ويؤيده ما عن كتاب الدعائم :
" وكذلك سورة الجمعة أو سورة المنافقين في الجمعة لا يقطعهما إلى غيرهما وإن بدأ
بقل هو الله أحد قطعها ورجع إلى سورة الجمعة أو سورة المنافقين " ( * 2 )
لكن لا يخفى : أنه لو تم لاقتضى وجوب قراءة السورتين وليس كذلك
كما سيأتي - مضافا إلى أن جواز العدول يمكن أن يكون لقصور مقتضي
هامش
( * 1 ) في صفحة : 187 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 51 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .