ما لم يبلغ النصف ( 1 ) وأما إذا شرع في الجحد
شرح
( 1 ) أو ما لم يتجاوز النصف - على الخلاف السابق - والتحديد بذلك
محكي عن السرائر والدروس وجامع المقاصد والروض وغيرها . بل عن
المسالك والحدائق : أنه المشهور . وعن البحار نسبته إلى الأكثر ، وكأنه
للجمع بين هذه النصوص وبين ما تقدم ( * 1 ) من عموم المنع إذا بلغ النصف
وتجاوزه كما في كشف اللثام ، وعن المحقق والشهيد الثانيين الاستدلال له
بأنه مقتضى الجمع بين ما تقدم من النصوص المطلقة في جواز العدول ،
وبين رواية صباح بن صبيح عن الصادق ( ع ) : " عن رجل أراد أن
يصلي الجمعة فقرأ قل هو الله أحد . قال ( ع ) : يتمها ركعتين ثم
يستأنف " ( * 2 ) . بحمل الأول على صورة عدم التجاوز والثانية على صورة
التجاوز ، وفيه أنه جمع تبرعي لا شاهد عليه ، بل ظاهر رواية الصباح صورة
الالتفات بعد الفراغ من سورة التوحيد ، فلا تنافي تلك النصوص بوجه
ومنه يظهر الاشكال فيما عن ظاهر الكليني وتبعه عليه جماعة من الجمع
بالتخيير ، فإنه إنما يكون جمعا عرفيا لو كان ظاهر رواية الصباح الالتفات
في الأثناء كما لا يخفي ، فإذا لا مانع من الأخذ باطلاق نصوص جواز العدول
الشامل لصورة التجاوز عن النصف ، ولا يعارضه عموم المنع ، إذ قد
عرفت أنه لا دليل على المنع إلا الاجماع المتقدم على عدم جوازه حينئذ ،
وهو غير ثابت في المقام ، لما عن المبسوط والنهاية والتحرير والإرشاد والتذكرة
والمنتهى وغيرها : من إطلاق جواز العدول . وعن صريح بعض متأخري
المتأخرين ذلك أيضا .
نعم يمكن أن يعارض إطلاق نصوص المقام باطلاق رواية الذكرى
هامش
( * 1 ) في الصفحة : 187 .
( * 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .