تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
ما لم يبلغ النصف ( 1 ) وأما إذا شرع في الجحد
شرح
( 1 ) أو ما لم يتجاوز النصف - على الخلاف السابق - والتحديد بذلك محكي عن السرائر والدروس وجامع المقاصد والروض وغيرها . بل عن المسالك والحدائق : أنه المشهور . وعن البحار نسبته إلى الأكثر ، وكأنه للجمع بين هذه النصوص وبين ما تقدم ( * 1 ) من عموم المنع إذا بلغ النصف وتجاوزه كما في كشف اللثام ، وعن المحقق والشهيد الثانيين الاستدلال له بأنه مقتضى الجمع بين ما تقدم من النصوص المطلقة في جواز العدول ، وبين رواية صباح بن صبيح عن الصادق ( ع ) : " عن رجل أراد أن يصلي الجمعة فقرأ قل هو الله أحد . قال ( ع ) : يتمها ركعتين ثم يستأنف " ( * 2 ) . بحمل الأول على صورة عدم التجاوز والثانية على صورة التجاوز ، وفيه أنه جمع تبرعي لا شاهد عليه ، بل ظاهر رواية الصباح صورة الالتفات بعد الفراغ من سورة التوحيد ، فلا تنافي تلك النصوص بوجه ومنه يظهر الاشكال فيما عن ظاهر الكليني وتبعه عليه جماعة من الجمع بالتخيير ، فإنه إنما يكون جمعا عرفيا لو كان ظاهر رواية الصباح الالتفات في الأثناء كما لا يخفي ، فإذا لا مانع من الأخذ باطلاق نصوص جواز العدول الشامل لصورة التجاوز عن النصف ، ولا يعارضه عموم المنع ، إذ قد عرفت أنه لا دليل على المنع إلا الاجماع المتقدم على عدم جوازه حينئذ ، وهو غير ثابت في المقام ، لما عن المبسوط والنهاية والتحرير والإرشاد والتذكرة والمنتهى وغيرها : من إطلاق جواز العدول . وعن صريح بعض متأخري المتأخرين ذلك أيضا . نعم يمكن أن يعارض إطلاق نصوص المقام باطلاق رواية الذكرى
هامش
( * 1 ) في الصفحة : 187 . ( * 2 ) الوسائل باب : 72 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 192 | السيد محسن الحكيم