الجمعة منه أن يقرأ في الركعة الأولى الجمعة وفي الثانية
المنافقين ، فإذا نسي وقرأ ( 1 ) غيرهما حتى الجحد والتوحيد
يجوز العدول إليهما
شرح
وظهرها . بل عن البحار : الظاهر أنه لا خلاف في عدم الفرق بينهما
وكأنه حمل كلام الأولين على ما يعم الجمعة ، بأن يراد من الظهر الصلاة
أعم من أن تكون رباعية وثنائية ، وعن الحدائق : أن ذلك في صلاة الجمعة
لا ظهرها . وعن التذكرة وجامع المقاصد وظاهر الموجز والروض أو صريحهما :
أن ذلك في الجمعة والظهر والعصر . وهو الذي يقتضيه إطلاق ما في صحيح
الحلبي من قوله ( ع ) : " في يوم الجمعة " ( * 1 ) . ولا مجال للأخذ به
بالإضافة إلى الصبح ، لعدم توظيف الجمعة والمنافقين فيها وتوظيفهما في
خصوص الظهرين والجمعة ، الموجب ذلك للانصراف إليها لا غير وذكر
الجمعة في غيره من النصوص الظاهر في خصوص صلاة الجمعة لا يقتضي
تقييده ، لعدم التنافي بينهما ، ومن ذلك يظهر ضعف الأقوال الأخر ،
وأضعف منها ما عن الجعفي ( ره ) من الاقتصار على ذكر الجمعة وصبحها
والعشاء ليلتها .
( 1 ) عن المحقق والشهيد الثانيين تخصيص الحكم بصورة النسيان ، وعن
ظاهر المختلف نسبته إلى الأكثر ، وكأنه لاختصاص مثل صحيحي ابن مسلم
والحلبي به ( * 2 ) ، لكنه لا يصلح لتقييد خبر ابن جعفر ( ع ) ( * 3 )
الشامل له وللعامد ، فالبناء على العموم أظهر كما عن البحار ونسب إلى
إطلاق الفتاوى .
هامش
( * 1 ) المتقدم في الصفحة السابقة .
( * 2 ) المتقدمان في الصفحة : 189 ، 190 .
( * 3 ) المتقدم في الصفحة السابقة .