( مسألة 19 ) : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ
النصف ( 1 ) حتى في الجحد والتوحيد كما إذا نسي بعض
السورة ، أو خاف فوت الوقت باتمامها ، أو كان هناك مانع
آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معينة في صلاته
فنسي وقرأ غيرها فإن الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ
النصف ، أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد ( 2 ) .
شرح
في كلام الذكرى ، ولعله يقتصر في منع إلحاق النافلة في الفريضة عليه ،
وحينئذ يكون ما ذكره في محله فتأمل .
( 1 ) كما صرح به في الجواهر ، وغيرها لانسباق غير ذلك من نصوص
المنع ، واختصاصه بصورة إمكان الاتمام ، فيبقى العدول في غيرها على
أصالة الجواز .
( 2 ) إذا نذر قراءة سورة معينة في صلاته فمرجع نذره إلى أحد أمرين :
الأول : نذر أن لا يقرأ سورة إلا ما عينها ، فإذا قرأ غيرها كانت قراءتها
مخالفة للنذر فتبطل ، فإذا قرأها نسيانا والتفت في الأثناء لم يقدر على إتمامها
للنهي عنها من أجل مخالفة النذر ، فيتعين عليه العدول . الثاني : نذر أن
يقرأها على تقدير اشتغال ذمته بسورة ، فإذا قرأ غيرها لم يكن ذلك مخالفة
للنذر ، لأن النذر المشروط بشرط لا يقتضي حفظ شرطه ، فلا مانع من
تفويت شرطه بافراغ ذمته عن السورة الواجبة في الصلاة بقراءة سورة غير
المنذورة . فلو قرأ غيرها نسيانا فإن كانت مما يجوز العدول عنها جاز له
الاتمام والعدول ، وإن كان مما لا يجوز العدول عنها وجب عليه إتمامها ،
ولا مسوغ للعدول ، لما عرفت من أنه ليس في إتمامها مخالفة للنذر بوجه ،
فعموم المنع عن العدول عنها بلا مزاحم . ولأجل أن الظاهر من نذر قراءة