تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( مسألة 19 ) : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف ( 1 ) حتى في الجحد والتوحيد كما إذا نسي بعض السورة ، أو خاف فوت الوقت باتمامها ، أو كان هناك مانع آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معينة في صلاته فنسي وقرأ غيرها فإن الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف ، أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد ( 2 ) .
شرح
في كلام الذكرى ، ولعله يقتصر في منع إلحاق النافلة في الفريضة عليه ، وحينئذ يكون ما ذكره في محله فتأمل . ( 1 ) كما صرح به في الجواهر ، وغيرها لانسباق غير ذلك من نصوص المنع ، واختصاصه بصورة إمكان الاتمام ، فيبقى العدول في غيرها على أصالة الجواز . ( 2 ) إذا نذر قراءة سورة معينة في صلاته فمرجع نذره إلى أحد أمرين : الأول : نذر أن لا يقرأ سورة إلا ما عينها ، فإذا قرأ غيرها كانت قراءتها مخالفة للنذر فتبطل ، فإذا قرأها نسيانا والتفت في الأثناء لم يقدر على إتمامها للنهي عنها من أجل مخالفة النذر ، فيتعين عليه العدول . الثاني : نذر أن يقرأها على تقدير اشتغال ذمته بسورة ، فإذا قرأ غيرها لم يكن ذلك مخالفة للنذر ، لأن النذر المشروط بشرط لا يقتضي حفظ شرطه ، فلا مانع من تفويت شرطه بافراغ ذمته عن السورة الواجبة في الصلاة بقراءة سورة غير المنذورة . فلو قرأ غيرها نسيانا فإن كانت مما يجوز العدول عنها جاز له الاتمام والعدول ، وإن كان مما لا يجوز العدول عنها وجب عليه إتمامها ، ولا مسوغ للعدول ، لما عرفت من أنه ليس في إتمامها مخالفة للنذر بوجه ، فعموم المنع عن العدول عنها بلا مزاحم . ولأجل أن الظاهر من نذر قراءة