( مسألة 18 ) : يجوز العدول من سورة إلى أخرى في
النوافل مطلقا وإن بلغ النصف ( 1 )
شرح
المنع ، لا لأجل الأهمية كما لا يخفى ، وخبر الدعائم ضعيف لا يعول عليه .
( 1 ) كما عن ظاهر الشيخ ( ره ) في النهاية أو صريحه ، وكذا ظاهر
الذكرى حيث قيد المنع من العدول بعد تجاوز النصف بالفريضة ، بعد
ذكر جواز العدول قبل ذلك في الفريضة والنافلة ، بل قيل : إنه نسب إلى
ظاهر الأصحاب من جهة إيرادهم الحكم في طي أحكام الفرائض .
وفيه : أن تقييد مثل حرمة القران وقراءة العزيمة بالفريضة في كلماتهم
وعدم التقييد بها هنا في كلام كثير منهم ، شاهد بعموم الحكم للنافلة ،
ويقتضيه إطلاق نصوص المنع المتقدمة .
وفي المستند اختار المنع على القول بحرمة قطع النوافل ، لعموم الأخبار
والجواز على القول بجوازه ، لأن دلالة أخبار المنع بعد التجاوز عن النصف
وفي الجحد والتوحيد إنما هو من حيث الأمر بالمضي في الصلاة ، أو إثبات
البأس في الرجوع ، ونحوهما مما يتوقف ثبوته في النوافل على عدم جواز قطعها .
وفيه : أن ظاهر أخبار المنع تعين السورة التي شرع فيها لأداء الوظيفة
المقصودة منها ، وعدم صلاحية المعدول إليها لذلك ، ولا يرتبط بمسألة حرمة
القطع وجوازه ، ولذا نقول بحرمة العدول في الفريضة حتى في مورد كان
يجوز فيه قطعها ، كما لا يرتبط بمسألة وجوب السورة وعدمه ، ولذا نقول
بحرمة العدول في الفريضة أيضا ، إذا كان لا تجب فيها السورة كما في
المريض والمستعجل .
نعم قد يشكل التعدي إلى النافلة في عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف
لأن العمدة في المستند فيه الاجماع ، وهو غير حاصل في النافلة كما تقدم