إلا من الجحد والتوحيد ( 1 ) . فلا يجوز العدول منهما إلى
غيرهما ، بل من إحداهما إلى الأخرى ( 2 ) بمجرد الشروع
فيهما ولو بالبسملة ( 3 ) ، نعم يجوز العدول منهما إلى الجمعة
والمنافقين ( 4 )
شرح
( 1 ) على المشهور كما عن جماعة ، بل عن مجمع البرهان الاجماع عليه ،
ويشهد له صحيحا السكوني والحلبي وخبر علي بن جعفر ( ع ) المتقدمة ( * 1 ) ،
وما عن المنتهى والبحار والذخيرة من التوقف فيه ضعيف ، ومثله ما في المعتبر
من أن الوجه الكراهة لقوله تعالى : ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) ( * 2 )
ولا تبلغ الرواية - يعني رواية السكوني - قوة في تخصيص الآية . انتهى ،
فإن الصحيح المذكور المعتضد بغيره يخصص الكتاب ، وعليه العمل في غير
المقام من مباحث القراءة وغيرها - مع أن إطلاق الآية ليس فيما نحن فيه
لئلا يلزم التقييد المستهجن . نعم يمكن أن يكون وجه المنع ما سيأتي مما دل
على جواز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين يوم الجمعة مع استحباب قراءتهما
فيه ، بدعوى أنه لو وجب الاتمام لما جاز العدول لفعل المستحب . وفيه :
أنه لا ملازمة كما يظهر من جواز قطع الفريضة لغير الواجب مع عدم
جوازه في نفسه .
( 2 ) لاطلاق نصوص المنع .
( 3 ) كما يقتضيه ظاهر الاستثناء في النصوص ولا سيما خبر ابن جعفر ( ع )
والظاهر أنه لا اشكال فيه .
( 4 ) كما هو المشهور ، ويشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم
عن أحدهما ( ع ) : " في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرا
هامش
( * 1 ) تقدم الأولان في أول المسألة . والأخير في التعليقة السابقة .
( * 2 ) المزمل : 20 .