تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إلا من الجحد والتوحيد ( 1 ) . فلا يجوز العدول منهما إلى غيرهما ، بل من إحداهما إلى الأخرى ( 2 ) بمجرد الشروع فيهما ولو بالبسملة ( 3 ) ، نعم يجوز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين ( 4 )
شرح
( 1 ) على المشهور كما عن جماعة ، بل عن مجمع البرهان الاجماع عليه ، ويشهد له صحيحا السكوني والحلبي وخبر علي بن جعفر ( ع ) المتقدمة ( * 1 ) ، وما عن المنتهى والبحار والذخيرة من التوقف فيه ضعيف ، ومثله ما في المعتبر من أن الوجه الكراهة لقوله تعالى : ( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) ( * 2 ) ولا تبلغ الرواية - يعني رواية السكوني - قوة في تخصيص الآية . انتهى ، فإن الصحيح المذكور المعتضد بغيره يخصص الكتاب ، وعليه العمل في غير المقام من مباحث القراءة وغيرها - مع أن إطلاق الآية ليس فيما نحن فيه لئلا يلزم التقييد المستهجن . نعم يمكن أن يكون وجه المنع ما سيأتي مما دل على جواز العدول منهما إلى الجمعة والمنافقين يوم الجمعة مع استحباب قراءتهما فيه ، بدعوى أنه لو وجب الاتمام لما جاز العدول لفعل المستحب . وفيه : أنه لا ملازمة كما يظهر من جواز قطع الفريضة لغير الواجب مع عدم جوازه في نفسه . ( 2 ) لاطلاق نصوص المنع . ( 3 ) كما يقتضيه ظاهر الاستثناء في النصوص ولا سيما خبر ابن جعفر ( ع ) والظاهر أنه لا اشكال فيه . ( 4 ) كما هو المشهور ، ويشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرا
هامش
( * 1 ) تقدم الأولان في أول المسألة . والأخير في التعليقة السابقة . ( * 2 ) المزمل : 20 .