( مسألة 16 ) : يجوز العدول من سورة إلى أخرى
اختيارا ( 1 ) ما لم يبلغ النصف ( 2 )
شرح
قاعدة التجاوز بين الجزء وجزء الجزء كما سيأتي إن شاء الله ، لصدق
التجاوز بالنسبة إلى الجميع .
( 1 ) بلا خلاف ظاهر في الجملة ، والنصوص به مستفيضة أو متواترة
كصحيح عمرو بن أبي نصر السكوني : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل
يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ : قل هو الله أحد . و : قل يا أيها
الكافرون . فقال ( ع ) : يرجع من كل سورة إلا من : قل هو الله أحد . و : قل
يا أيها الكافرون " ( * 1 ) . وصحيح الحلبي : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) :
رجل قرأ في الغداة سورة قل هو الله أحد . قال ( ع ) : لا بأس ومن
افتتح سورة ثم بدا له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلا قل هو الله
أحد ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك قل يا أيها الكافرون " ( * 2 ) .
ونحوهما غيرهما ، ولا فرق بين أن تكون المعدول إليها قد أراد قراءتها
أولا فقرأ غيرها أو بدا له ذلك في الأثناء ، إذ الأول مضمون الأول والثاني
مضمون الثاني .
( 2 ) المعروف عدم جواز العدول مع تجاوز النصف ، بل ظاهر مجمع
البرهان وعن ظاهر المفاتيح الاجماع عليه ، وفي مفتاح الكرامة : كاد أن
يكون معلوما . وفي الجواهر : الظاهر تحقق الاجماع عليه . ويومئ إليه
خبر الذكرى الآتي ، لكن في موثق عبيد عن أبي عبد الله ( ع ) : " في
الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها . قال ( ع ) : له أن يرجع ما بينه
وبين أن يقرأ ثلثيها " ( * 3 ) وفي كشف الغطاء العمل به وجعل الأحوط
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 35 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 36 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 2