( مسألة 12 ) : إذا عين البسملة لسورة ثم نسيها فلم
يدر ما عين وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد ( 1 ) ، ولو
علم أنه عينها لإحدى السورتين من الجحد والتوحيد ولم يدر
أنه لأيتهما أعاد البسملة وقرأ إحداهما ولا تجوز قراءة غيرهما ( 2 )
شرح
بالكتابة ، وبخبر قرب الإسناد الآتي في مسألة العدول ، وبأنه يلزم اعتبارهم
النية في باقي الألفاظ المشتركة غيرها كقول : الحمد لله .
لكن فيه منع ذلك في الكتابة فإنها كالقراءة حكاية متقومة بالقصد ،
وخبر قرب الإسناد لا ينافي اعتبار القصد كما سيأتي ، والالتزام بذلك في
جميع الألفاظ المشتركة لا محذور فيه ، وكونهم لا يقولون بذلك ممنوع .
( 1 ) وإن احتمل تعيين البسملة للسورة التي أرادها ، للشك في تحقق
قراءة بسملتها فيرجع إلى قاعدة الاشتغال .
( 2 ) لشروعه في إحداهما بقراءة بسملتها ولا يجوز العدول عنهما إلى
غيرهما كما سيأتي إن شاء الله . ثم إن الاكتفاء بقراءة إحداهما ينبغي أن
يبتني على جواز العدول من الجحد والتوحيد إلى الأخرى ، وإلا فلو
بني على عدمه - كما سيأتي - يجب عليه الجمع بين السورتين بلا إعادة
البسملة ، للعلم الاجمالي بوجوب قراءة ما عينها المرددة بينهما . فيأتي بإحداهما
المعينة بقصد الجزئية ، والأخرى بقصد القربة المطلقة .
نعم لو بني على حرمة القران وشموله للقراءة ولو بعنوان القربة أشكل
الحال في صحة الصلاة ، للدوران بين المحذورين ، وكذا لو بني على اعتبار
الموالاة بين البسملة والسورة بنحو ينافيها قراءة سورة بينهما ، لعدم إمكان
الموافقة القطعية حينئذ ، كما أنه لو بني على أن ذلك عذر في جواز العدول
جازت قراءة غيرهما فتأمل جيدا .