تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
( مسألة 12 ) : إذا عين البسملة لسورة ثم نسيها فلم يدر ما عين وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد ( 1 ) ، ولو علم أنه عينها لإحدى السورتين من الجحد والتوحيد ولم يدر أنه لأيتهما أعاد البسملة وقرأ إحداهما ولا تجوز قراءة غيرهما ( 2 )
شرح
بالكتابة ، وبخبر قرب الإسناد الآتي في مسألة العدول ، وبأنه يلزم اعتبارهم النية في باقي الألفاظ المشتركة غيرها كقول : الحمد لله . لكن فيه منع ذلك في الكتابة فإنها كالقراءة حكاية متقومة بالقصد ، وخبر قرب الإسناد لا ينافي اعتبار القصد كما سيأتي ، والالتزام بذلك في جميع الألفاظ المشتركة لا محذور فيه ، وكونهم لا يقولون بذلك ممنوع . ( 1 ) وإن احتمل تعيين البسملة للسورة التي أرادها ، للشك في تحقق قراءة بسملتها فيرجع إلى قاعدة الاشتغال . ( 2 ) لشروعه في إحداهما بقراءة بسملتها ولا يجوز العدول عنهما إلى غيرهما كما سيأتي إن شاء الله . ثم إن الاكتفاء بقراءة إحداهما ينبغي أن يبتني على جواز العدول من الجحد والتوحيد إلى الأخرى ، وإلا فلو بني على عدمه - كما سيأتي - يجب عليه الجمع بين السورتين بلا إعادة البسملة ، للعلم الاجمالي بوجوب قراءة ما عينها المرددة بينهما . فيأتي بإحداهما المعينة بقصد الجزئية ، والأخرى بقصد القربة المطلقة . نعم لو بني على حرمة القران وشموله للقراءة ولو بعنوان القربة أشكل الحال في صحة الصلاة ، للدوران بين المحذورين ، وكذا لو بني على اعتبار الموالاة بين البسملة والسورة بنحو ينافيها قراءة سورة بينهما ، لعدم إمكان الموافقة القطعية حينئذ ، كما أنه لو بني على أن ذلك عذر في جواز العدول جازت قراءة غيرهما فتأمل جيدا .